قناة السويس تستعيد عافيتها مع تراجع التوترات الإقليمية

شهدت قناة السويس تحسناً ملحوظاً في حركة الملاحة والإيرادات، وذلك بفضل تراجع التوترات العسكرية في المنطقة. وأكدت إحصائيات جديدة أن أعداد السفن العابرة للقناة زادت بنسبة 10%، بينما ارتفعت الحمولات بنسبة 22% مقارنة بالفترة السابقة. كما سجلت الإيرادات الدولارية زيادة ملحوظة بلغت 23%، لتصل إلى نحو 4 مليارات و670 مليون دولار.
وأضاف أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن هذا التحسن جاء نتيجة عودة الملاحة عبر مضيق هرمز وباب المندب بعد توقف الأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح أن قرار عبور السفن دون رسوم إضافية للتأمين ساهم في استقرار حركة الملاحة، مما عزز من مكانة القناة كأحد أهم الممرات البحرية عالمياً.
وشدد ربيع على أهمية الاستقرار الجيوسياسي في تعزيز حركة الملاحة، حيث أن هدوء التوترات في الممرات البحرية ساهم بشكل مباشر في زيادة أعداد السفن العابرة، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصري. وتعتبر قناة السويس شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
ارتفاع ملحوظ في الإيرادات وحركة السفن
بين ربيع أن الأرقام تعكس نجاح استراتيجية القناة في جذب المزيد من السفن، حيث أظهرت البيانات أن التوترات السابقة أدت إلى خسائر كبيرة. وكانت تقديرات سابقة قد أشارت إلى أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات القناة بسبب التوترات الأخيرة في المنطقة.
وأوضح أن الإيرادات في عام 2024 شهدت تراجعاً حاداً بنسبة 66%، حيث حققت القناة 3.9 مليارات دولار مقارنة بـ 10.2 مليارات دولار في العام الذي قبله. وبين أن تلك الخسائر كانت نتيجة للاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب، وأثرت سلباً على الحركة التجارية.
وأكد ربيع أن الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الهيئة ساهمت في تحسين وضع القناة، مما يضمن استقرار حركة الملاحة ويعزز من الإيرادات في السنوات المقبلة. وتعتبر هذه التطورات مؤشراً إيجابياً للاقتصاد المصري في ظل الظروف الراهنة.
تحسن مستمر في الأداء الاقتصادي للقناة
أشار ربيع إلى أن قناة السويس تستمر في تحقيق نتائج إيجابية، حيث تعتبر واحدة من أبرز الممرات البحرية التي تربط بين الشرق والغرب. ومع التحسن في الأوضاع الأمنية، يتوقع أن تستمر القناة في استقطاب المزيد من السفن وتعزيز الإيرادات.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تحسين البنية التحتية وتقديم خدمات مميزة لجذب المزيد من العملاء. وتعتبر هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على مكانة القناة في السوق العالمية.
وفي الختام، أشار ربيع إلى أن الجهود مستمرة لتعزيز الأداء الاقتصادي للقناة، مع التركيز على الابتكار وتحسين الخدمات المقدمة للسفن العابرة.



















