قفزة نوعية في صادرات القطن المصري تبرز مكانته العالمية

حققت صادرات القطن المصري إنجازا غير مسبوق خلال النصف الأول من العام التصديري الحالي، حيث ارتفعت بنسبة 63% لتصل إلى 44 ألف طن، مقارنة بـ27 ألف طن في الموسم السابق. وأظهرت قيمة الصادرات زيادة بنسبة 61%، مسجلة 145 مليون دولار مقابل 90 مليون دولار في نفس الفترة.
وأضاف المصدر أن الصين صارت ثاني أكبر مستورد للقطن المصري، حيث ارتفعت حصتها إلى 31% من إجمالي الصادرات، بعدما كانت 10% فقط في الموسم الماضي. وشدد على أن الهند تتصدر قائمة المستوردين بنسبة 50.63%، تليها باكستان بحصة 9.08%.
وأوضح الدكتور وليد يحيى، مدير معهد القطن بوزارة الزراعة، أن المساحات المزروعة من القطن بلغت 165 ألف فدان، من إجمالي المستهدف البالغ 214 ألف فدان، مع توقع زيادة تصل إلى 10% عن الموسم السابق.
زيادة ملحوظة في إنتاج القطن المصري
وأكد أن الوزارة وفرت بذورا تكفي لزراعة 250 ألف فدان من أصناف القطن طويلة التيلة وفائقة الطول، حيث يحتاج الفدان الواحد إلى جوال بذور واحد، وقد تم توزيع 178 ألف جوال حتى الآن. وبين أن هذه الخطوات تؤكد التوجه نحو تحسين جودة إنتاج القطن المصري.
وكشفت الوزارة عن تحقيق موسم تاريخي في زراعة وصادرات القطن، مما يعزز مكانة "الذهب الأبيض" كأحد المحاصيل الاستراتيجية. وأشار إلى التوسع في الأسواق العالمية وزيادة الطلب على القطن المصري طويل التيلة.
وأضاف أن زراعة القطن المصري شهدت تطورات واسعة خلال السنوات الأخيرة لاستعادة مكانته العالمية وزيادة الإنتاجية بما يتناسب مع الطلب المحلي والعالمي.
التطوير المستدام في زراعة القطن
وتعمل معاهد بحوث القطن على استنباط أصناف جديدة مقاومة للتغيرات المناخية وأكثر كفاءة في استخدام المياه، مع التركيز على جودة القطن. وأكد أن القطن طويل التيلة وفائق الطول يحظى بأعلى مستوى من الطلب في الأسواق العالمية.
بالتوازي مع جهود الزراعة، تم تطوير منظومة التسويق لربط الأسعار بالأسواق العالمية، مما يسهم في حماية المزارعين. وأوضح أن تحديث المحالج ومصانع الغزل والنسيج يسهم في رفع القيمة المضافة للقطن المصري.
تستمر الجهود الحكومية لتعزيز مكانة القطن المصري على الساحة الدولية، مما يعكس العزم على تحقيق طفرة نوعية في هذا القطاع الحيوي.



















