تحديات جديدة في البحر الأبيض المتوسط: تونس وإيطاليا تتصديان للمطالبات الليبية

تتوالى التطورات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تواجه ليبيا تحديات جديدة من كل من إيطاليا وتونس على خلفية تصريحاتها أمام الأمم المتحدة. وقد جاء هذا بعد إعلان ليبيا عن منطقتها الاقتصادية الخالصة، مستندة إلى مذكرة تفاهم مع تركيا، الأمر الذي أثار ردود فعل قوية من الدول المجاورة.
وأوضحت التقارير أن تصريح ليبيا في مايو 2025، والذي تضمن خريطة للمطالبات البحرية، قد أدى إلى استنكار من اليونان. حيث اعتبرته محاولة لفرض مذكرة التفاهم مع تركيا جنوب جزيرة كريت، مما أثر سلبا على حقوق الجرف القاري اليوناني.
وبينما تتصاعد حدة التوترات، تسعى إيطاليا وتونس لتعزيز موقفهما ضد هذه التحركات الليبية. وأكدت اليونان ضرورة إعادة فتح الحوار وعرض القضايا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي.
إجراءات تونس وإيطاليا في مواجهة ليبيا
كشفت صحيفة بروتوثيما اليونانية أن التحركات التونسية والإيطالية تعزز من موقف اليونان في النزاع القائم. حيث كانت أثينا قد طالبت سابقا برفض التحركات الليبية التي تستند إلى مذكرة التفاهم التركية الليبية، مما يعكس وجود توافق بين الدول الثلاث ضد هذه المطالبات.
وأشارت التقارير إلى أن إيطاليا، من خلال رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، قد أكدت أن الحدود البحرية التي تدعيها ليبيا تنتهك حقوقها وفقا لقانون البحار. وأوضحت أن هذه الخطوات تأتي في إطار حماية مصالحها الوطنية في الجرف القاري.
في سياق متصل، أكدت تونس رفضها التام للترسيم الذي اعتمدته ليبيا، مشددة على أنه يتعارض مع قرارات محكمة العدل الدولية. وبينت أن هناك حاجة ملحة للتفاوض حول هذه القضايا بدلاً من اتخاذ خطوات أحادية.
دعوات للحوار والتعاون
وشددت تونس على أهمية الحوار الجاد لمعالجة النزاعات البحرية، مشيرة إلى ضرورة التعاون بين الدول المتشاطئة. وأكدت أن الترسيم الأحادي للحدود الخارجية يعتبر غير قانوني ويفتقر إلى الأسس القانونية اللازمة.
وعلى صعيد آخر، أكدت إيطاليا أن هذه المطالبات الليبية تفتقر إلى الأساس القانوني، داعية إلى حل النزاعات عبر المفاوضات المباشرة بدلاً من اتخاذ إجراءات أحادية. وأشارت إلى أهمية الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
وختاماً، أكدت كل من تونس وإيطاليا على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية لضمان حقوق الأجيال المقبلة، مشددتين على أن أي اتفاقيات تتجاهل الحقوق الجغرافية ستظل غير معترف بها قانونياً.



















