قفزة كبيرة في حركة الطيران فوق الأجواء السورية

سجلت الأجواء السورية نموا ملحوظا في حركة الطيران، حيث أظهرت البيانات الأخيرة عبور 11.801 طائرة خلال شهر مايو، وهو ما يمثل زيادة مذهلة تصل إلى 378% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وقد أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن هذا الارتفاع يعكس تحسن الثقة بالمجال الجوي السوري وكفاءة خدمات الملاحة الجوية.
وأضاف الحصري أن الأيام الأخيرة شهدت زيادة في حركة الطيران بعد إعادة توجيه العديد من الرحلات الدولية عبر الأجواء السورية. وأشار إلى أن مؤشرات الحركة الجوية في المطارات السورية تظهر انتعاشا في النشاط التشغيلي بشكل عام. في مايو الماضي، سجل مطار دمشق الدولي 1.532 رحلة جوية نقلت 148.305 مسافرين، بينما سجل مطار حلب الدولي 412 رحلة جوية نقلت 40.451 مسافرا.
وشدد الحصري على أهمية هذه المؤشرات، مشيرا إلى استخدامها كفرصة استراتيجية لتعزيز مكانة سوريا كممر جوي إقليمي موثوق. كما أضاف بأن عدد الرحلات العابرة للأجواء السورية قد بلغ 11.801 رحلة في شهر واحد، مما يدل على أن شركات الطيران بدأت تعتبر الأجواء السورية خيارا آمنا وفعالا.
تأثيرات إيجابية على العوائد المالية
أكد الحصري على أن إعادة فتح الأجواء السورية بعد وقف إطلاق النار ساهم في تحول كبير لمسارات الطيران الدولي، مما أدى إلى زيادة العوائد المالية للدولة. وكشف تقرير لرويترز أن السلطات تحصّل رسوما ثابتة تبلغ 499 دولارا لكل رحلة، مما قد يحقق إيرادات شهرية تصل إلى حوالي 5.9 مليون دولار.
وأوضح التقرير أن العديد من الرحلات من دبي والدوحة إلى أوروبا أصبحت تمر عبر الأجواء السورية بدلا من الأجواء العراقية، مما يعكس زيادة الاعتماد على هذا المسار. ويساهم هذا التحول في تقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود، وهو ما تسعى إليه شركات الطيران في ظل ارتفاع أسعار النفط.
وأفاد التقرير بأن المجال الجوي فوق سوريا لا يزال يُصنف ضمن المناطق عالية المخاطر، ويخضع لرقابة إجرائية فقط. وقد استعانت الهيئة العامة للطيران المدني بجهات خارجية لتحصيل رسوم العبور.
استراتيجيات لتعزيز الملاحة الجوية
بين الحصري أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على تحويل هذا النمو إلى مكسب مستدام من خلال تطوير خدمات الملاحة الجوية وتعزيز معايير السلامة والكفاءة التشغيلية. وأوضح أن هذا يعكس استمرار جاذبية الأجواء السورية لشركات الطيران العالمية.
وأشار إلى أن هذا النمو في الحركة الجوية يعكس الثقة المتزايدة بالمجال الجوي السوري، مما يعزز من مكانته كممر جوي حيوي. وتستمر شركات الطيران في تقييم مساراتها التشغيلية واختيار طرق بديلة تحقق أعلى مستويات السلامة والكفاءة.
وأكد الحصري أن هيئة الطيران المدني ترى هذه التطورات كفرصة استراتيجية لتحسين الخدمات وتقديم مزيد من الدعم لشركات الطيران العالمية.



















