تفاقم عجز الحساب الجاري في فلسطين ب440 مليون دولار

أظهرت بيانات حديثة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية أن العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات في فلسطين استمر خلال الربع الأول، وبلغ قيمته 440 مليون دولار. وارتفعت هذه القيمة بنسبة 31% مقارنة بالربع السابق، مما يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية.
وأضاف الجهاز المركزي للإحصاء أن هذا العجز يعود بشكل رئيسي إلى العجز في الميزان التجاري السلعي الذي سجل 1,523 مليون دولار أميركي، بالإضافة إلى عجز ميزان الخدمات الذي بلغ 81 مليون دولار أميركي. وتسلط هذه الأرقام الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني.
وأظهر التقرير انخفاضاً في صافي حساب الدخل بنسبة 16% مقارنة بالربع السابق، حيث وصلت قيمته إلى 271 مليون دولار أميركي. وارتفعت تعويضات الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بنسبة 14% لتصل إلى 196 مليون دولار، بينما انخفض دخل الاستثمار المقبوض من الخارج بنسبة 36% ليصل إلى 89 مليون دولار، نتيجة لتراجع الفوائد على الودائع.
تحويلات جارية وتحسينات في الحساب الرأسمالي
كما أشارت البيانات إلى ارتفاع صافي التحويلات الجارية بنسبة 21%، ليصل إلى 893 مليون دولار أميركي مقارنة بالربع السابق. واستقرت قيمة التحويلات الجارية من الخارج إلى القطاع الحكومي عند 462 مليون دولار، في حين سجلت التحويلات للقطاعات الأخرى ارتفاعاً بنسبة 46%.
وأوضح التقرير أن التحويلات الجارية للقطاع الحكومي شكلت 49% من إجمالي التحويلات، بينما بلغت حصة القطاعات الأخرى 51%. وأفادت البيانات بأن تحويلات الدول المانحة تمثل نحو 85% من هذه التحويلات، مما يعكس الاعتماد الكبير على المساعدات الخارجية.
وأكد التقرير وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي بمقدار 788 مليون دولار أميركي، نتيجة للفائض المتحقق في الحساب المالي الذي بلغ 704 مليون دولار. وفي سياق متصل، سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية ارتفاعاً مقداره 29 مليون دولار أميركي خلال هذا الربع.



















