+
أأ
-

مصر تتوصل لاتفاق مع صندوق النقد لتمويل جديد بقيمة 1.6 مليار دولار

{title}
بلكي الإخباري

توصلت مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء، مما يفتح المجال أمام الحصول على تمويل جديد يصل إلى 1.64 مليار دولار، وذلك بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

وأوضح الصندوق أن الاتفاق يتضمن صرف حوالي 1.5 مليار دولار عبر برنامج تسهيل الصندوق الممدد، بالإضافة إلى نحو 136 مليون دولار من خلال تسهيل المرونة والاستدامة، والذي يهدف إلى دعم التحول البيئي والتكيف مع تغير المناخ. وبذلك يرتفع إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر عبر البرنامجين إلى حوالي 7.2 مليارات دولار.

يأتي هذا الاتفاق ضمن إطار برنامج تمويل شامل تصل قيمته إلى 8 مليارات دولار، أقره الصندوق في مارس الماضي، بعد توسيع البرنامج الأصلي الذي كان بقيمة 3 مليارات دولار، والذي تم توقيعه في ديسمبر 2022، وذلك لمساعدة مصر على مواجهة أزمة نقص النقد الأجنبي وارتفاع التضخم.

التحديات الاقتصادية ومؤشرات النمو

وأشار صندوق النقد إلى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري كان محدودا، مرجعا ذلك إلى الإجراءات السريعة والفعالة التي اتخذتها الحكومة، والتي شملت تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وترشيد استهلاك الطاقة في القطاع الحكومي، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

وأضاف الصندوق أن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بالتوترات الإقليمية، رغم أن النشاط الاقتصادي شهد استمرارية في التحسن. وأكد على أهمية الدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وواردات الغاز.

وفي سياق آخر، أوضح الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما بنسبة 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية، ليبلغ متوسط النمو خلال الأشهر التسعة الأولى 5.2%. ومع ذلك، لا يزال التضخم في المدن مرتفعا عند 14.6% خلال مايو، مع توقعات بارتفاعه إلى 15.8% بنهاية السنة المالية.

سياسات لمواجهة الضغوط التضخمية

وشدد الصندوق على ضرورة استمرار السياسة النقدية المتشددة لاحتواء الضغوط التضخمية، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف كأداة رئيسية لمواجهة الصدمات الخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن الإيرادات الضريبية والفائض الأولي تجاوزا أهداف الموازنة حتى نهاية مارس، متوقعا ارتفاع الفائض الأولي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026-2027، مقارنة مع 4.8% في السنة المالية الحالية.

كما سلط الضوء على الإصلاحات الهادفة إلى توسيع القاعدة الضريبية وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، مؤكدا أن تنفيذ سياسة ملكية الدولة، بما في ذلك تسريع برنامج بيع الأصول الحكومية، سيكون له تأثير حاسم في دعم النمو بقيادة القطاع الخاص.

احتياطيات النقد الأجنبي والتطورات المالية

في وقت سابق، أعلن مجلس الوزراء المصري عن إدراج أربع شركات مملوكة للدولة بصورة مؤقتة في البورصة ضمن برنامج الطروحات الحكومية. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو، مقارنة مع 48.526 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي.

ويعتبر "تسهيل الصلابة والاستدامة" الذي يقدمه صندوق النقد الدولي أداة هامة لدعم الدول في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الضرورية، بينما يوفر "تسهيل الصندوق الممدد" المساعدة المالية للدول التي تواجه مشكلات خطيرة في ميزان المدفوعات.

ولمساعدة البلدان في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية متوسطة الأجل، يتيح "تسهيل الصندوق الممدد" الحصول على دعم من الصندوق من خلال برامج طويلة الأجل وفترة أطول للسداد.