الإصلاحات المالية في الأردن: خطوات استراتيجية لتعزيز الاقتصاد

أعلنت الحكومة الأردنية عن التزامها بتعزيز الإصلاحات الضريبية والمالية بهدف تحسين الإيرادات وتقليل الدين العام. وأكدت أن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود مستمرة لرفع كفاءة إدارة الموارد المالية. كما كشفت عن استراتيجيات جديدة تشمل استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في الإدارة الضريبية.
وأضافت الحكومة أنها تسعى لخفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028. موضحة أن هذا الهدف يتطلب تنفيذ إصلاحات شاملة تشمل إلغاء بعض الإعفاءات الجمركية وإدخال إطار جديد للرسوم خلال السنوات القادمة.
وشددت الحكومة على أهمية ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأميركي كجزء أساسي من السياسة النقدية. وبينت أن هذا الربط يعزز من الثقة في الاقتصاد المحلي ويعمل على استقرار الأسعار في ظل الظروف الإقليمية المتغيرة.
استمرار الدعم المالي وتحسين السيولة في السوق
وأوضحت الحكومة أن البنك المركزي سيواصل مراقبة الأسواق المالية المحلية والدولية. وأكدت أن الوضع المالي لا يظهر أي مؤشرات على الضغوط أو الاضطرابات. كما أشارت إلى أن البنك المركزي اتخذ إجراءات احترازية لدعم السيولة في الأسواق، بما في ذلك تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع.
وأفادت بأن نسبة كفاية رأس المال في القطاع المصرفي بلغت 17.8%، بينما استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 5.5%. كما أكدت الحكومة أن الاحتياطيات الأجنبية لا تزال قوية وتغطي المعايير المطلوبة.
وأشارت إلى أن البنك المركزي سيعمل على تعزيز الرقابة المصرفية وتطوير أنظمة إدارة الأزمات. وبينت أنه سيتم تنفيذ متطلبات الإفصاح المتعلقة بالمخاطر المناخية وفق أفضل المعايير الدولية.
التوجه نحو التمويل الأخضر وتطوير الأسواق المالية
وكشفت الحكومة عن خطط لتطوير السوق الأولية لإصدار الصكوك والسوق الثانوية للأوراق المالية. وأكدت أنها تعمل على إعداد وثائق السندات وفق المعايير الدولية بحلول عام 2026. كما طلبت من صندوق النقد الدولي تقديم المساعدة الفنية في هذا المجال.
وأوضحت الحكومة أنها ستعتمد إطار السندات السيادية الخضراء بما يتماشى مع مبادئ الأسواق المالية الدولية. وأكدت أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز قدرة القطاع المالي على مواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ.
كما تستهدف الإصلاحات الجديدة تعزيز الاستقرار النقدي والمالي، وتنويع أدوات التمويل. وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات ستسهم في تحسين إدارة المخاطر وزيادة متانة الجهاز المصرفي.



















