قفزة تاريخية في صادرات النفط الإماراتية بعد إنهاء عضوية أوبك

سجلت صادرات النفط الإماراتية أرقاما قياسية جديدة بعد قرار البلاد بإنهاء عضويتها في منظمة أوبك. وقد أظهرت بيانات تتبع السفن الأولية أن متوسط صادرات الإمارات من الخام والمكثفات خلال الشهر الحالي بلغ حوالي 3.7 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وذلك يتجاوز المعدلات السابقة التي كانت تتراوح بين 3.1 و3.3 مليون برميل يوميا قبل اندلاع النزاع في المنطقة.
وذكرت التقارير أن الصادرات الإماراتية قد حققت ذروتها السابقة عند 3.44 مليون برميل يوميا في أبريل 2020. وأوضح كبير محللي النفط في كبلر، يوهانس راوبال، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، من بينها استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز، مما ساعد في تحرير السفن العالقة. وشدد على أن زيادة المعروض من النفط الإماراتي تقترب من مستويات ما قبل النزاع.
وأفاد راوبال بأن الإمارات بدأت في تصريف جزء من مخزوناتها، مما ساهم في الحفاظ على مستويات مرتفعة من الصادرات. كما أكدت إيما لي، كبيرة محللي النفط في فورتكسا، أن تحميلات النفط الخام من أبوظبي بلغت 4 ملايين برميل يوميا خلال الفترة من 1 إلى 29 يونيو، متجاوزة مستويات ما قبل النزاع التي بلغت 3.4 مليون برميل يوميا.
زيادة الطلب على النفط الإماراتي في الأسواق العالمية
وأضافت لي أن الصادرات ارتفعت إلى 3.7 مليون برميل يوميا، مقارنة بـ3.3 مليون برميل يوميا في أول شهرين من العام الجاري. ولا تزال قارة آسيا تشكل الوجهة الرئيسية لصادرات أدنوك، لكن هناك طلبا متزايدا غرب قناة السويس، بما في ذلك إفريقيا والساحل الغربي للولايات المتحدة وشمال غرب أوروبا ومنطقة البحر المتوسط.
واستمرارا لجهودها في تعزيز صادراتها، جاء قرار الإمارات بإنهاء عضويتها في أوبك في الأول من مايو، بهدف تعظيم الاستفادة من مواردها النفطية بعيدا عن قيود الحصص الإنتاجية. وأكدت مصادر أن هذا القرار جاء بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وشدد الخبراء على أهمية هذا التحول في سياسة الإمارات النفطية، حيث يتيح لها استغلال مواردها بشكل أكبر، مما يعزز مكانتها في السوق العالمية. كما يتوقع أن يساهم هذا التوجه في زيادة عائدات البلاد من النفط.



















