الاقتصاد الأردني يحقق نموا ملحوظا رغم التحديات الإقليمية

يمضي الاقتصاد الأردني في مسار النمو بثبات على الرغم من الظروف الإقليمية المعقدة. وأكد خبراء اقتصاديون أن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول يعكس قدرة الاقتصاد على التكيف مع التحديات والتحول نحو الفرص. وكشف الوزير الأسبق يوسف منصور عن أن البيانات الأخيرة تشير إلى نمو ملحوظ في القطاعات المختلفة، وخاصة القطاع الصناعي.
وأضاف منصور أن الحكومة تركز على تحفيز النمو الاقتصادي من خلال إطلاق مشاريع جديدة تعزز النشاط وتوفر فرص العمل. وأوضح أن التفاؤل السائد يعكس نجاح الحكومة في مواجهة التحديات بدلاً من الاقتصار على الحديث عنها. كما توقع منصور استمرار التحسن في معدلات النمو خلال العام المقبل.
وشدد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير على أهمية القطاع الصناعي في دعم النمو الاقتصادي. وأشار إلى أن التقديرات الأولية لنمو القطاع الصناعي توضح أنه حقق زيادة بنسبة 5.3 بالمئة، مشيرا إلى أن هذا القطاع يسهم بشكل كبير في تحقيق النمو العام.
نمو مستدام في القطاعات الإنتاجية
وأكد الجغبير أن هذا النمو يعكس قوة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات. وأوضح أن الأداء الإيجابي للصناعات التحويلية يعكس نجاح الشركات في تعزيز تنافسيتها وزيادة الإنتاج والتصدير. وأشار إلى أهمية الاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز تنافسية القطاع.
وبين الجغبير أن الصناعة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث تسهم بنحو 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن هذا القطاع يلعب دورًا محوريًا في تحقيق النمو المستدام وخلق فرص العمل.
كما أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح على أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي يمثل إشارة إيجابية لتحسن الأداء الاقتصادي. وأوضح أن الاقتصاد الأردني أظهر مرونة ملحوظة في امتصاص الصدمات، وأن السياسات الحكومية المالية والنقدية ساهمت في دعم هذا التحسن.
تحسين بيئة الأعمال وزيادة ثقة المستثمرين
وأشار قندح إلى أن التحسن في الأداء الاقتصادي يظهر بشكل متفاوت على القطاعات، حيث استفادت القطاعات المرتبطة بالتصدير بشكل أكبر. وأكد أن هذا النمو يدعم قدرة الاقتصاد على التكيف مع الأزمات ويعزز من استقرار السوق.
وأوضح الخبير وجدي مخامرة أن النمو الاقتصادي يعكس قدرة الأردن على الصمود أمام التحديات الخارجية. وشدد على أهمية وجود سياسات اقتصادية فعالة تساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي.
وبين مخامرة أن النمو الذي تحقق في مختلف الأنشطة الاقتصادية يشير إلى اتساع قاعدة النشاط وعدم الاعتماد على قطاع واحد. وأكد أن تحقيق نمو بنسبة 2.9 بالمئة يعد مؤشرا على مرونة الاقتصاد الوطني.
استدامة النمو وتعزيز مستويات المعيشة
وأشار مخامرة إلى أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية من شأنه أن يساهم في تحقيق معدلات نمو أعلى، مما سينعكس إيجابًا على مستوى معيشة المواطنين. وأوضح أن التحسن في مناخ الاستثمار يعزز من فرص تحقيق نمو مستدام خلال الفترات المقبلة.


















