+
أأ
-

استعدادات مصر لمواجهة ارتفاع الطلب على الكهرباء في الصيف

{title}
بلكي الإخباري

تسعى الحكومة المصرية لتعزيز إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء، حيث تعمل على رفع جاهزية الشبكة الوطنية استعدادا لصيف يُتوقع أن يشهد زيادة في الطلب على الكهرباء بنسبة 8% مقارنة بذروة العام الماضي، وذلك في إطار خطة تهدف إلى تجنب تكرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي شهدتها البلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بين وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت ووزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، لمراجعة خطة العمل المشتركة بين الوزارتين، وفق بيان صدر اليوم. يأتي ذلك بالتزامن مع توقعات بارتفاع الأحمال إلى مستويات تفوق الذروة القياسية المسجلة العام الماضي والتي بلغت 40 ألف ميغاواط.

وأكد الوزيران أن وزارتي الكهرباء والبترول تعملان كفريق واحد لتأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود وضمان استقرار الشبكة الموحدة خلال فترات الذروة، عبر تنسيق مستمر بين الجانبين ووضع سيناريوهات للتعامل مع أي متغيرات قد تؤثر في إمدادات الطاقة.

الاستعدادات والتحديات

وأوضح البيان أن الاجتماع استعرض خطة العمل المشتركة لتوفير الوقود لمحطات التوليد، ومراجعة جاهزية الشبكة الكهربائية لمواجهة الزيادة المتوقعة في الأحمال، في ظل استمرار التوسع العمراني والصناعي والزراعي. يرافق ذلك نمو ملحوظ في الطلب على الكهرباء.

وشدد وزير الكهرباء محمود عصمت على أن القطاع قد طبق خلال الفترة الماضية أنماط تشغيل جديدة أسهمت في خفض استهلاك الوقود لكل كيلوواط/ساعة إلى أقل من 170 غراما. وأضاف أن الوزارة تعمل وفق جدول زمني لربط 2200 ميغاواط من مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية خلال العام الجاري.

بينما أشار إلى أن استخدام تقنيات تخزين الطاقة سيسهم في تعزيز استقرار الشبكة خلال ساعات الذروة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يرفع كفاءة تشغيل منظومة الكهرباء.

استعدادات الغاز الطبيعي

من جانبه، قال وزير البترول كريم بدوي، إن الاستعدادات لفصل الصيف بدأت منذ العام الماضي من خلال تنفيذ خطة استباقية تضمنت إعداد سيناريوهات مختلفة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الاستهلاك وتعزيز مرونة منظومة الإمداد. وأكد أن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال تعمل بكفاءة عالية.

وأضاف أن الوزارة تستفيد من الإمكانات التشغيلية لمصنع دمياط للغاز الطبيعي المسال لتخزين الشحنات الاستراتيجية وإعادة ضخها عند الحاجة، بالتوازي مع الإنتاج المحلي من حقول الغاز، مما يوفر منظومة متكاملة لتأمين احتياجات السوق المحلية.

تتزامن هذه الاستعدادات مع أزمة انقطاعات الكهرباء التي شهدتها مصر خلال صيف 2023، عندما أدى نقص إمدادات الوقود والغاز الطبيعي إلى تطبيق برنامج لتخفيف الأحمال استمر عدة أشهر. وفي صيف 2024، لجأت الحكومة إلى زيادة واردات الوقود والغاز الطبيعي المسال.

تحسين كفاءة التشغيل

وتهدف الحكومة هذا العام إلى تفادي تكرار تلك الأزمة عبر تعزيز التنسيق بين قطاعي الكهرباء والبترول، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة تشغيل محطات التوليد. ومع ذلك، تبرز تحديات توفير الوقود في ظل استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

وأظهرت بيانات مبادرة البيانات المشتركة أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بلغ 3214 مليون متر مكعب خلال أبريل الماضي، بينما سجلت الواردات 2190 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار اعتماد البلاد على استيراد كميات من الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلية، خاصة خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها استهلاك الكهرباء.