تراجع أسعار الذهب في ظل ارتفاع عوائد السندات الأميركية وزيادة المخاوف التضخمية

تراجعت أسعار الذهب اليوم نتيجة لعدة عوامل ضاغطة، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر. وجاء هذا التراجع تحت تأثير الزيادة الملحوظة في عوائد سندات الخزانة الأميركية، بالإضافة إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم. وأشارت التوقعات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، مما زاد من الضغوط على المعدن النفيس.
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7%، لتسجل 3979.41 دولار للأوقية حتى الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما تراجع سعر الذهب في الجلسة السابقة ليصل إلى 3942.99 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ تشرين الثاني.
وبالنسبة للعقود الأميركية الآجلة للذهب، فقد شهدت هي الأخرى انخفاضا بنسبة 1.1% لتصل إلى 3992.70 دولار. ويعتبر هذا الانخفاض الأعمق منذ عام 2013، حيث استمر الذهب في التراجع للشهر الرابع على التوالي.
ارتفاع عوائد السندات وتأثيرها على السوق
وشدد خبراء الاقتصاد على أن ارتفاع عوائد السندات هو السبب الرئيسي وراء انخفاض أسعار الذهب، حيث أشار إيلان سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في تيستي لايف، إلى أن التوترات الجيوسياسية، لاسيما في الشرق الأوسط، ساهمت في تعزيز المخاوف التضخمية، مما أدى إلى توقعات برفع أسعار الفائدة.
وأكد سبيفاك أن ارتفاع الدولار الأميركي زاد من تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما أدى إلى تراجع الإقبال على المعدن الثمين. وفي الوقت نفسه، شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعا ملحوظا، مما أثر سلبا على سعر الذهب.
وتشير الأرقام إلى أن هناك احتمالاً بنسبة 67% لرفع أسعار الفائدة في الشهر المقبل، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي). ويتوقع المستثمرون صدور بيانات التوظيف لشهر حزيران في وقت لاحق اليوم، والتي قد تلقي الضوء على مسار السياسة النقدية.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على السوق
وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط بعد أن أعلنت إيران أنها لن تجتمع مع المبعوثين الأميركيين، مما يعكس تصاعد الأعمال القتالية ويضعف آفاق التقدم الدبلوماسي. هذا الوضع يعكس تأثير الأحداث الجيوسياسية على الأسواق المالية.
أما بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد انخفض سعر الفضة بنسبة 1.4% ليصل إلى 57.75 دولار للأوقية. وتراجعت أسعار البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1542 دولار، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ تشرين الثاني. كما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 1199.34 دولار.
وبذلك، يظل الذهب تحت الضغط نتيجة للمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مما يجعل من الصعب توقع اتجاهاته في المستقبل القريب.



















