+
أأ
-

تونس تسعى لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل البطالة

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت السلطات التونسية اليوم عن استراتيجيتها لتحقيق معدل نمو سنوي يقدر بـ 4.2% خلال الفترة 2026-2030. وتأتي هذه الخطوة في إطار مخطط التنمية الذي يهدف إلى تعزيز الاقتصاد المحلي رغم التحديات الراهنة.

وقال وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ خلال جلسة في مجلس نواب الشعب إن الحكومة تهدف إلى تحقيق نسبة نمو تعكس الإمكانات الحقيقية للاقتصاد التونسي. وأضاف أن هذا النمو يعد ضروريا لمواجهة الإكراهات الاقتصادية الحالية.

وبيّن الوزير أن الاقتصاد التونسي حقق نسبة نمو بلغت 2.5% خلال عام 2025، مشيرا إلى أن هذه النسبة أفضل من 1.4% التي سجلت في 2024. وأكد أن المخطط التنموي يسعى لتقليص نسبة البطالة إلى أقل من 15% وضبط معدل التضخم عند 4.8%.

الخطط المستقبلية لمواجهة البطالة والتضخم

وشدد الوزير على أهمية ارتفاع نسب النمو لنجاح تمويل المشاريع، موضحا أن ذلك سينعكس إيجابا على العائدات الضريبية ونمو الناتج المحلي الإجمالي. وأعرب عن ضرورة التعاون بين جميع الأطراف لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.

وسجلت نسبة البطالة في تونس 15% خلال الربع الأول من 2026، مسجلة تراجعا طفيفا عن 15.2% في الربع الأخير من 2025. كما كشف المعهد الوطني للإحصاء عن انخفاض عدد العاطلين عن العمل إلى 641.7 ألف شخص.

وفيما يتعلق بمعدل التضخم، أظهر المعهد استقراره عند 5.5% خلال مايو الماضي، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وتستهدف الحكومة خفض عجز الميزانية إلى 3% والمديونية إلى 80% من الناتج المحلي بحلول 2030.

التحديات السابقة وضرورة التنفيذ الفعال

وأشار بيان مجلس نواب الشعب إلى أن نجاح مخطط التنمية يعتمد ليس فقط على إعداد البرامج، بل أيضا على حسن التنفيذ. وأكد النواب خلال النقاشات على أهمية تقييم الإخفاقات في المخططات السابقة والعمل على تجنبها لضمان تحقيق نسب إنجاز مرتفعة.

وشدد النواب على ضرورة إدارة حكيمة وفعالة للمشاريع التنموية، لضمان تحقيق الأهداف المحددة وعدم تكرار نسب الإنجاز المحدودة التي لم تتجاوز 40% في المخطط السابق، مما يستدعي العمل الجاد والمستمر.

تظل التحديات قائمة، لكن العزم والإرادة السياسية قد يكونان المفتاح لتحقيق الأهداف المنشودة.