توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد الإسرائيلي وتأثيرات التوترات الإقليمية

رصد صندوق النقد الدولي في تقريره الجديد تباطؤا متوقعا في نمو الاقتصاد الإسرائيلي ليصل إلى 3.5% في عام 2026. وأشار التقرير إلى أن هناك ارتفاعا مؤقتا في معدلات التضخم نتيجة لزيادة أسعار الطاقة وقيود العرض، رغم صعود الشيكل إلى أعلى مستوى له أمام الدولار منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأوضح التقرير أن تصاعد التوترات الإقليمية يضغط بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الاقتصاد أظهر قدرا من الصلابة أمام الصدمات المتكررة. وبين أن ذلك يأتي في ظل تأثيرات سلبية ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والعوائق البنيوية طويلة الأمد.
وحذر التقرير من أن أي تصعيد إضافي في التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى تراجع التوقعات الاقتصادية، مما يتطلب اتخاذ إجراءات حذرة للحفاظ على الاستقرار المالي.
إجراءات ضرورية للحفاظ على الاستقرار المالي
وأكد صندوق النقد الدولي على أهمية تبني سياسات مالية حذرة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. وشدد على ضرورة المضي في إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو المستدام. وأوضح أن الاقتصاد قد شهد نموا بنسبة 2.9% في عام 2025، ولكن الأحداث الأخيرة دفعت بنك إسرائيل إلى خفض توقعاته لنمو 2026 إلى 3.8%.
ولفت التقرير إلى توقعات وزارة المالية التي تشير إلى نمو يقارب 4%، مشيرا إلى انكماش الاقتصاد بنسبة سنوية بلغت 3.8% في الربع الأول من العام. وأشار إلى أن النمو قد يصل إلى 4.4% في عام 2027 مع استقرار التضخم عند نحو 2% خلال عامي 2026 و2027.
كما أوصى التقرير بإعادة بناء الاحتياطيات المالية عبر زيادة الإيرادات وتحقيق توازن مالي، خاصة في ظل الارتفاع في الإنفاق الدفاعي المتعلق بالنزاعات الإقليمية.
دعوات لتشديد السياسة النقدية وإدارة المخاطر
دعا صندوق النقد الدولي إلى تشديد السياسة النقدية بشكل معتدل، مع ضرورة مراقبة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات النزاعات على سوق العمل وأسعار الصرف والطلب المحلي. وأكد على أهمية تقييم أثر خفض أسعار الفائدة على الأوضاع المالية في البلاد.
وختم التقرير بالتأكيد على ضرورة أن يكون صناع السياسات جاهزين لتعديل استراتيجياتهم في حال زيادة المخاطر التي قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية جديدة. ويأتي هذا في وقت يتزايد فيه القلق بشأن الاستقرار الاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.



















