+
أأ
-

استقرار الاقتصاد الأردني في مواجهة التحديات الخارجية

{title}
بلكي الإخباري

أظهر البنك الدولي أن الأردن تمكن من الحفاظ على استقراره الاقتصادي الكلي على مدار السنوات الماضية، رغم التحديات الخارجية المتكررة. وأكد أن الإصلاحات والتعديلات السياسية التي دعمتها البرامج الاقتصادية الدولية كانت لها دور كبير في السيطرة على التضخم ودعم استقرار سعر الصرف وتعزيز النظام المالي.

وأضاف البنك في وثيقة برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في الأردن، أن هذه الجهود ساعدت في تعزيز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة الصدمات الاقتصادية. وشدد على أن الأردن استطاع الحفاظ على نشاطه الاقتصادي بالرغم من الظروف الصعبة، بما في ذلك تداعيات الصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وبيّن البنك أن الأردن يمتلك فرصة لتعميق تأثير الإصلاحات من خلال تحويل الاستقرار إلى استثمارات خاصة ونمو في الإنتاجية وخلق فرص عمل. وأكد على أن النمو يقوده القطاع الخاص، الذي يعتبر أساسيا لتلبية احتياجات قوة العمل المتزايدة.

تعزيز الاستثمار الخاص في الأردن

وأوضح البنك الدولي أن توسيع خلق الوظائف يعتمد على تحسين شروط الاستثمار الخاص وتقليل كلف الامتثال. وأشار إلى أهمية زيادة القدرة على التنبؤ التنظيمي وتعزيز المنافسة، ما سيساهم في توسيع الشمول المالي وتعميق الوصول إلى التمويل، بالإضافة إلى تطوير خدمات الطاقة والخدمات الرقمية.

وأشار البنك إلى أن هذه الإصلاحات ليست ضرورية فقط لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بل أيضا لتوجيه رأس المال نحو القطاعات عالية القيمة القادرة على خلق وظائف مستدامة. وأكد على أهمية استهداف خفض كلف دخول الشركات إلى الأسواق من خلال تحديث البيئة التنظيمية وتعزيز المنافسة.

وأوضحت الوثيقة أن التحول الديموغرافي في الأردن يبرز أهمية تعزيز خلق الوظائف ونمو الإنتاجية. إذ يتيح التركيب السكاني الحالي فرصة للاستفادة من نسبة إعالة مواتية، في حين أن ارتفاع نسبة كبار السن مستقبلاً قد يفرض ضغوطاً على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.

برنامج تطويري جديد لتعزيز النمو

يدعم البرنامج الجديد الذي تصل قيمته إلى 700 مليون دولار مع البنك الدولي تحول الأردن نحو نموذج نمو يعتمد أكثر على الاستثمار. وأكد البنك أن هذا النمو سيكون مدفوعاً بالقطاع الخاص، ويهدف إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي والمحلي من خلال تحسين بيئة الأعمال.

ويعتبر هذا التمويل المرحلة الثانية ضمن سلسلة برامجية من ثلاث عمليات، ترتكز على محوري تحسين بيئة الأعمال وتعميق الوصول إلى التمويل. وأكد البنك أن السياسات الاقتصادية الكلية في الأردن لا تزال ملائمة، بدعم من مزيج سياساتي حذر وذو مصداقية.

وواصل البنك الدولي التأكيد على أن هذه السياسات دعمت استقرار الاقتصاد الكلي، مما ساعد على احتواء التضخم وتسجيل النمو الإيجابي. وأشار إلى أن الدين العام يعتبر مستداماً وقابلاً للانخفاض التدريجي.

نظرة إيجابية للمستقبل الاقتصادي

لفت البنك الدولي الانتباه إلى أن إصدارات اليوروبوند شهدت طلباً يفوق المعروض، ما يدل على استمرار قدرة الأردن على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية. كما أن الترقيات في التصنيف الائتماني السيادي تشير إلى ثقة الأسواق الدولية في الاقتصاد الأردني.