صفقة نفطية تثير جدلا في مصر بعد استحواذ إسرائيلي محتمل

أعلنت شركة إسرائيلية عن نيتها الاستحواذ على أصول نفطية في مصر، مما أثار جدلا واسعا حول أبعاد الصفقة وتأثيرها على السيادة الوطنية. وأوضحت التقارير أن الصفقة قد تشمل استحواذ الشركة على أصول في قطاع الطاقة، في وقت تعاني فيه بعض الشركات البريطانية من ضغوط مالية تدفعها للتخارج من الأسواق، بما في ذلك السوق المصري.
وأضافت التقارير أن الشركة الإسرائيلية تقدمت بعرض بقيمة تصل إلى 124.3 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل حوالي 164 مليون دولار. وبينت أن الصفقة تتطلب موافقات نهائية من الجهات التنظيمية والمساهمين، مما يسلط الضوء على المخاوف المصرية بشأن النفوذ الإسرائيلي في قطاع حيوي مثل الطاقة.
وشددت التقارير على أن الاستحواذ المحتمل يأتي في إطار سعي الشركة الإسرائيلية لتوسيع نشاطاتها خارج حدودها، خاصة بعد نجاحها في اكتشاف حقل "ليفياثان". وبينت أن استثمارات الشركة البريطانية "فاروس إنرجي" في مصر تتركز في منطقتين رئيسيتين، مما يزيد من أهمية الصفقة في الأوساط الاقتصادية والسياسية.
تحديات محتملة أمام الصفقة الإسرائيلية
وأوضحت التقارير أن منطقة الفيوم تحتوي على 11 حقلا نفطيا قيد الإنتاج، مما يجعلها من المناطق الاقتصادية المهمة. وأكدت أن الصفقة قد تواجه تحديات تتعلق بمخاوف من التغيرات المحتملة في ملكية الأصول، حيث تعتبر مصر أن دخول نفوذ إسرائيلي قد يشكل تهديدا للأمن الاقتصادي.
وبينت أن القلق تصاعد في ضوء التوترات السياسية الأخيرة في المنطقة، خصوصا في ظل النزاع في غزة. وأشارت التقارير إلى أن منتقدي الصفقة يرون فيها أداة لنفوذ سياسي في أوقات الأزمات، مما يعيد النقاش حول الخصخصة والملكية الأجنبية.
وأكدت التقارير أن المطالبات بضرورة مراقبة الصفقات الكبرى في القطاعات الحساسة تتزايد، مع التأكيد على الحاجة إلى توازن بين العوائد الاقتصادية والأمن القومي. وأشارت إلى أن الصفقة لا تزال في مراحلها الأولية وتتطلب موافقة الجهات المختصة.
الجدل حول السيادة الوطنية في قطاع الطاقة
وأوضحت التقارير أن الجدل الدائر حول الصفقة يعكس الحساسية المرتبطة بملف الطاقة في مصر، حيث يعتبر هذا القطاع حيويا للأمن الوطني. وبينت أن هناك مخاوف من إمكانية انتقال ملكية الأصول إلى جهات قد لا تتوافق مصالحها مع المصالح المصرية.
وأضافت التقارير أن الصفقة قد تكتمل خلال النصف الأول من عام 2027، مما يعكس التحديات التي تواجهها الشركات في ظل الظروف الحالية. وأشارت إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية والرقابة لضمان عدم التأثير على المصالح الوطنية.
وفي ختام التقارير، أكدت أن هذه الصفقة تمثل نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل السلطات المصرية للحفاظ على السيادة الوطنية في قطاع الطاقة.



















