الاستثمار في بورصة عمان يتحول إلى آفاق جديدة بفضل منصة تبادل

أعلن مازن الوظائفي، المدير التنفيذي لبورصة عمان، عن انضمام البورصة إلى منصة "تبادل" التي تربطها بسوق أبوظبي للأوراق المالية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعتبر استراتيجية لتعزيز التكامل بين أسواق المال العربية. وأكد أن هذه المبادرة ستفتح قنوات جديدة لتدفقات الاستثمار من مختلف المناطق.
وأضاف أن المنصة تضم مجموعة من الأسواق المالية الإقليمية والدولية مثل سوق مسقط وبورصة البحرين وبورصة أستانا. وأوضح أن هذه العضوية تعكس دور المنصة في تعزيز الروابط الاقتصادية بين الأسواق المالية المختلفة.
وتابع الوظائفي موضحاً أن الربط الإلكتروني مع أبوظبي بدأ فعلياً في الأول من يونيو، حيث تم تسجيل دخول أوامر تداول من مستثمرين إماراتيين إلى بورصة عمان. وأكد أن هذا التحول يعكس اهتمام المستثمرين بالشركات الأردنية وجاذبية السوق.
نجاح البورصة يعكس استقرار الاقتصاد الأردني
وشدد الوظائفي على أن الأداء القوي لبورصة عمان يعكس قوة الاقتصاد الأردني واستقراره، رغم التحديات التي يشهدها الإقليم. وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تم تطبيقها ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين.
وأوضح أن العديد من المؤشرات الاقتصادية تدعم هذا النجاح، مثل زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي ونمو الصادرات، بالإضافة إلى الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة. وبين أن هذه العوامل تساهم في تحسين البيئة الاستثمارية.
وأكد الوظائفي أن تدفقات الاستثمار الخارجي شهدت زيادة بنسبة 25%، بينما حققت الشركات المدرجة في البورصة نمواً في الأرباح الصافية بنسبة 12.9% في العام الماضي. كما أشار إلى توزيع أرباح نقدية قياسية بلغت 1.418 مليار دينار، مما يعزز السيولة في الاقتصاد الوطني.
تطوير المشاريع ضمن رؤية التحديث الاقتصادي
وأشار الوظائفي إلى أن بورصة عمان تعمل مع مؤسسات سوق رأس المال على تنفيذ مشاريع استراتيجية مهمة. وأوضح أن هذه المشاريع تهدف إلى تطوير الأطر التشريعية والأنظمة الإلكترونية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وأضاف أن البورصة تستهدف تقديم أدوات استثمارية جديدة مثل آلية إقراض الأوراق المالية والبيع على المكشوف، بالإضافة إلى التوسع في إصدار الصكوك الإسلامية، مما يعزز عمق السوق. وأكد أن هذه الخطوات تساهم في تحسين مستوى الاستدامة.
كما أشار الوظائفي إلى التزام الشركات المدرجة بإصدار تقارير دورية تتعلق بمعايير الحوكمة والبيئة، مما يتماشى مع متطلبات المستثمرين وصناديق الاستثمار العالمية. وهذا يعكس اهتمام البورصة بتعزيز الشفافية.
تعزيز السيولة وزيادة الاستثمار المؤسسي
وأشاد الوظائفي بالإجراءات الحكومية التي تدعم سوق رأس المال، مثل إعفاء أرباح صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل، مما يساهم في تعزيز الاستثمار المؤسسي وزيادة السيولة في السوق. وأوضح أنه تم إطلاق عدة صناديق استثمارية مشتركة مؤخراً.
وأضاف أن هيئة الأوراق المالية تدرس حالياً طلبات لترخيص صناديق استثمارية جديدة، مما يعكس الاتجاه نحو تعزيز أدوات الاستثمار في السوق. وبين أن بورصة عمان تواصل العمل على تعزيز تنافسيتها إقليمياً ودولياً.
وأكد الوظائفي أن الربط الإلكتروني عبر منصة "تبادل" يمثل بداية جديدة لتعزيز فرص الاستثمار، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى خدمة المستثمرين الأردنيين والعرب والأجانب وتوسيع آفاق التعاون بين الأسواق.


















