+
أأ
-

مصر تستعد لمرحلة اقتصادية جديدة ببرنامج وطني شامل

{title}
بلكي الإخباري

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن بدء العمل على إعداد "برنامج اقتصادي وطني شامل" يهدف إلى قيادة المرحلة المقبلة للاقتصاد المصري بعد الانتهاء من برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق حاليا. وأكد أن هذا البرنامج سيكون مصريا خالصا.

وأضاف السيسي أن البرنامج يركز على الانتقال من استقرار الاقتصاد إلى تحقيق نمو مستدام يؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين. وأوضح أن هذا يأتي ضمن مجموعة من التوجيهات الاقتصادية والإدارية التي كشف عنها خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأشار إلى أن البرنامج سيبدأ تنفيذه بعد انتهاء التعاون مع صندوق النقد الدولي، ليكون بمثابة استكمال لما تم تحقيقه من إصلاحات سابقة، مع التركيز على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات.

برنامج جديد يستهدف النمو المستدام

وشدد السيسي على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص وتخفيف الأعباء المعيشية، مع رفع كفاءة مؤسسات الدولة. وأعلن عن توجيه الحكومة للإسراع في تنفيذ المرحلة التالية من برنامج تخارج مؤسسات الدولة من الأنشطة الاقتصادية التي يمكن للقطاع الخاص إدارتها بكفاءة.

وأكد على الالتزام بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وتعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو والاستثمار. كما دعا إلى إعداد برنامج وطني لخفض الأعباء المعيشية بالتعاون مع وزارتي الزراعة والتموين.

وأوضح أن الحكومة ستعمل على توسيع المنافذ والأسواق وضبط سلاسل الإمداد لضمان استقرار أسعار السلع الأساسية. كما تضمنت التوجيهات إعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز الأنشطة الإنتاجية.

تحقيق التنمية الشاملة في ظل التحديات الاقتصادية

وفي سياق الحوكمة، دعا السيسي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة الفساد وتعزيز منظومة الشفافية والمساءلة. وأكد على أهمية التحول الرقمي كوسيلة لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والكفاءة.

وأشار إلى ضرورة تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل، مع اكتشاف ورعاية الموهوبين لبناء أجيال قادرة على المنافسة. يأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد المصري ضغوطا خارجية رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.

كما أوضح صندوق النقد الدولي أن السلطات المصرية حققت تقدما في الإصلاحات، مشددا على أهمية مواصلة الجهود الهيكلية، وتسريع تنفيذ وثيقة ملكية الدولة لدعم نمو يقوده القطاع الخاص.

استجابة للتحديات الاقتصادية والضغوط الخارجية

كما أشار السيسي إلى أن الاقتصاد المصري حقق نموا حقيقيا بلغ 5% في الربع الثالث من السنة المالية. وأكد أن الاحتياطيات الأجنبية ارتفعت إلى أكثر من 53 مليار دولار، رغم التحذيرات من المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

تزامن خطاب السيسي مع إعلان الحكومة عن قرب حصولها على 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الاقتصاد والموازنة العامة. بينما أقر وزير الخارجية بتعرض البلاد لخسائر كبيرة نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس.

واختتم السيسي بالإشارة إلى الأعباء التي يتحملها المواطنون، مؤكدا على أهمية تحسين مستوى معيشة المواطنين كأولوية قصوى للدولة. وأكد أن ما تحقق في السنوات الماضية يتطلب مواصلة مسيرة الإصلاح بنفس المسؤولية.