اتفاقية جديدة لتعزيز استثمار الموارد الهيدروكربونية في قطر

وقعت وزارة التجارة والصناعة اتفاقية جديدة مع قطر للطاقة تهدف إلى إقامة آلية مشتركة لتنظيم تخصيص الموارد الهيدروكربونية للفرص الاستثمارية الصناعية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تطوير منطقة جديدة للصناعات المتوسطة في مدينة مسيعيد الصناعية، والتي تستهدف تعزيز القيمة المضافة للقطاع الصناعي ودعم جهود التنويع الاقتصادي.
وأوضحت الاتفاقية أنها ستعمل على وضع إطار مشترك لتقييم وتخصيص الموارد الضرورية للمشروعات الصناعية المؤهلة، بما في ذلك الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية والموارد الطبيعية الأخرى. ويهدف ذلك إلى ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية وتوجيهها نحو الاستثمارات الصناعية الأكثر جدوى.
وشهد توقيع الاتفاقية كل من صالح ماجد الخليفي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة وتنمية الأعمال، وأحمد سعيد العمودي، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون تطوير المرافق السطحية والاستدامة في قطر للطاقة، بحضور عدد من المسؤولين البارزين في الحكومة القطرية.
التوجه نحو تعزيز تنافسية القطاع الصناعي
وأكد وزير التجارة والصناعة أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، من خلال وضع إطار حوكمة يضمن توجيه الموارد الوطنية نحو المشروعات ذات القيمة المضافة. ويأمل أن تسهم هذه الاتفاقية في جذب استثمارات نوعية وتحقيق نمو صناعي مستدام.
وأضاف الوزير أن الوزارة ستقود جهود استقطاب المستثمرين وتحديد الفرص الصناعية، بينما ستتولى قطر للطاقة تقديم الخبرات الفنية والتجارية المطلوبة لتقييم الموارد وتخصيصها، مما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي ورؤية قطر الوطنية.
من جهته، أوضح المهندس سعد بن شريدة الكعبي أن الاتفاقية ستعزز من مشروع التوسعة الجاري في مدينة مسيعيد لاستيعاب المزيد من الصناعات المتوسطة، مشيراً إلى أن قطر للطاقة ستقوم بتزويد المنطقة الجديدة بكميات من الغاز الطبيعي تعادل تلك المخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة.
ترتيبات العمل المشترك لتعزيز الاستثمارات
وبموجب الاتفاقية، سيتم تشكيل فريق عمل مشترك للإشراف على تخصيص الموارد الهيدروكربونية للمشروعات المؤهلة، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة. ويشمل ذلك وزارة المالية، والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، وهيئة استثمار قطر، وهيئة المناطق الحرة، ووزارة البيئة والتغير المناخي، وبنك قطر للتنمية.
وسيتولى الفريق تنسيق تقييم الفرص الاستثمارية وتوفير الموارد اللازمة، بينما ستقوم وزارة التجارة والصناعة بتقييم احتياجات المستثمرين وتحديد الفرص المتاحة، مما يعزز كفاءة استخدام الموارد الوطنية ويدعم نمو القطاع الصناعي.
كذلك، ستقدم قطر للطاقة الدعم الفني والتجاري الضروري لتقييم الموارد وآليات تخصيصها، بما يسهم في تعزيز استدامة القطاع الصناعي في البلاد.


















