استراتيجية كندا الجديدة لتعزيز إنتاج النفط عبر ممرات جديدة

تسعى كندا لتعزيز قطاعها النفطي من خلال زيادة الإنتاج التقليدي وإنشاء ممرات جديدة لنقل النفط. وأكدت الحكومة الكندية أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على البنية التحتية الأمريكية، مستفيدة من الارتفاع في أسعار النفط.
وأظهرت بيانات مقاطعة ألبرتا أن السلطات أصدرت 1764 رخصة حفر منذ بداية العام، وهو أعلى مستوى منذ عام 2014. وأوضح التقرير أن تكوين كليرووتر استحوذ على نحو خمس الرخص، وهي النسبة الأعلى المسجلة على الإطلاق.
ويعد حقل كليرووتر من أبرز مكامن النفط التقليدي في كندا، حيث يمكن إنتاج الخام باستخدام تقنيات الحفر الأفقي متعددة الفروع. وأشارت التقارير إلى أن هذه التقنيات تسمح بزيادة الإنتاج خلال أشهر قليلة بدلاً من سنوات.
استثمارات متزايدة
وأفادت مصادر في القطاع أن شركات عاملة في حقل كليرووتر قد زادت استثماراتها للاستفادة من ارتفاع الأسعار. وأكدت شركة تاماراك فالي إنرجي أنها رفعت ميزانيتها الرأسمالية إلى ما بين 430 و450 مليون دولار كندي.
كما أعلنت شركة هيدووتر إكسبلوريشن عن زيادة ميزانيتها الاستثمارية إلى 250 مليون دولار كندي، مشيرة إلى أن توقعاتها لأسعار النفط قد ارتفعت إلى 78.85 دولارا للبرميل. وتوقعت الشركة أيضا نمو إنتاجها بنسبة 10% خلال العام.
وشدد مسؤولون في القطاع على أن انخفاض تكاليف التطوير وسرعة بدء الإنتاج يجعلان من مشاريع كليرووتر واحدة من أكثر المشاريع تنافسية في أمريكا الشمالية، مع توقعات بزيادة عمليات الاندماج والاستحواذ في المستقبل.
خط أنابيب جديد
بالتوازي مع هذه التطورات، اقترحت حكومتا ألبرتا وأونتاريو إنشاء ممر طاقة جديد يحمل اسم "الممر الشمالي للطاقة"، والذي يمتد بطول 3300 كيلومتر. ويمتد هذا الممر ليصل بين مركز تخزين النفط في هارديستي ومركز التكرير في سارنيا.
ويستهدف المشروع نقل نحو 500 ألف برميل يوميا في مرحلته الأولى، مع إمكانية زيادة طاقته إلى 800 ألف برميل يوميا لتلبية الطلب المحلي وفتح أسواق تصدير جديدة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود كندا لتقليل اعتمادها على البنية التحتية الأمريكية، خاصة في ظل التوترات التجارية الحالية. كما تدرس أونتاريو إنشاء احتياطي نفطي استراتيجي، ويتوقع الانتهاء من دراسة جدوى المشروع بحلول نهاية العام.
إنتاج قياسي
وتزامن التوسع في عمليات الحفر مع استمرار نمو إنتاج النفط الكندي، حيث بلغ متوسط الإنتاج 5.35 ملايين برميل يوميا، وهو رقم قياسي للعام الثاني على التوالي. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج إلى 5.64 ملايين برميل يوميا في ديسمبر.
وتستحوذ مقاطعة ألبرتا على نحو 83.8% من إنتاج النفط الكندي، تليها ساسكاتشوان ونيوفاوندلاند ولابرادور وبريتيش كولومبيا.
وكانت ألبرتا المحرك الرئيسي لنمو الإنتاج في هذا العام، بعدما أضافت 182 ألف برميل يوميا، مدفوعة بزيادة إنتاج البيتومين غير المكرر من الرمال النفطية، مما عزز من قدرة كندا على تلبية احتياجات السوق.



















