الطراونة يدعو لـ "التقاعد الفكري" للشخصيات العامة: الصمت أبلغ من تبديد الرصيد الوطني

أكد رئيس الجامعة الأردنية الأسبق، الأستاذ الدكتور اخليف الطراونة، على أهمية الحفاظ على الإرث التاريخي والشخصي رجالات العمل العام، محذراً من خطورة الانزلاق نحو تصريحات ومواقف قد تبدد رصيداً طويلاً من الإنجازات الوطنية.
وقال الطراونة، في إدراج له عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك" حمل عنوان "التقاعد الفكري: حين يثقل الكلام على التاريخ": "من المؤسف أن بعض كبار الشخصيات ينجحون في بناء تاريخ طويل من الإنجاز، ثم يبدؤون، في سنواتهم الأخيرة، بتبديد جزء من ذلك الرصيد بتصريحات متسرعة أو مواقف تفتقر إلى الدقة والاتزان".
وشدد الطراونة على أن الخبرة والمكانة الرفيعة، رغم قيمتهما العظيمة، لا تمنحان صاحبهما العصمة من الخطأ، ولا تعطيه الحق في الإساءة إلى الوطن أو التشكيك في منجزاته ومؤسساته الوطنية.
وطرح رئيس الجامعة الأردنية الأسبق مفهوماً جديداً وصفه بـ "التقاعد الفكري"، مشيراً إلى أنه "في الحياة كما في العمل العام، هناك تقاعد وظيفي معروف، وربما نحتاج أحياناً إلى ما يمكن تسميته بـ«التقاعد الفكري»، حين يصبح الإنسان أسير أفكار تجاوزها الزمن، أو عاجزاً عن قراءة المتغيرات بموضوعية وتجرد".
وقارن الطراونة بين فئتين من رجالات الدولة والعمل العام؛ فئة تغادر المشهد تاركةً خلفها إرثاً يزداد بريقاً واحتراماً مع مرور الأيام، وفئة أخرى تصر على البقاء تحت الأضواء حتى تتحول إلى عبء على تاريخها الشخصي بدلاً من أن تكون إضافة إليه.
واختتم الطراونة إدراجة بالتأكيد على أن الصمت يكون في كثير من الأحيان أبلغ من الكلام، لافتاً إلى أن الحفاظ على الرصيد الوطني والشخصي يتقدم في أهميته على البحث عن منصات جديدة أو عناوين صحفية عابرة، مستشهداً بأن “التاريخ لا يحفظ ضجيج الأصوات، بل يحفظ قيمة المواقف وأثرها”
















