الصناعة الأردنية تحقق قفزة نوعية في التنوع والإنتاجية

أظهر رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير أن قاعدة الإنتاج الصناعي في المملكة شهدت نقلة نوعية، مما ساهم في زيادة تنوع الصادرات وقدرتها على الوصول إلى أسواق جديدة وغير تقليدية. وأوضح أن هذا التنوع ساعد في توسيع القاعدة التصديرية، حيث تضم القاعدة الإنتاجية نحو 2500 منتج صناعي يتم تصديرها إلى 150 دولة حول العالم.
وأضاف الجغبير أن القطاع الصناعي في الأردن يضم أكثر من 18 ألف منشأة، والتي وفرت 271 ألف فرصة عمل مباشرة. وأكد أن الطاقة الإنتاجية للصناعة الأردنية تقدر بنحو 18 مليار دينار سنويًا، بينما يساهم القطاع بنحو 24% من الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد الجغبير على أن الصادرات الصناعية شهدت تحولًا هيكليًا خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد النمو يعتمد على عدد محدود من السلع أو الأسواق التقليدية، بل أصبح قائمًا على قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا، تشمل مجموعة واسعة من المنتجات والقطاعات.
تحولات جديدة تعزز التنافسية
بين الجغبير أن هذا التحول يعكس التطور الذي شهده القطاع من حيث القدرات الإنتاجية وجودة المنتجات. وأوضح أن الصادرات الصناعية الأردنية ارتفعت من نحو 4.6 مليار دينار عام 2019 إلى أكثر من 8.9 مليار دينار في العام الماضي، مما يبرز نجاح الجهود المبذولة لتعزيز تنافسية المنتج الأردني.
وأكد أن نسبة تغطية الصادرات الصناعية للمستوردات بلغت 43%، وهي أعلى قيمة للصادرات الصناعية في تاريخ المملكة. وأوضح أن هذا النمو جاء مدعومًا باتساع قاعدة المنتجات والقطاعات المصدرة.
وذكر الجغبير أن عدد السلع التي تجاوزت قيمة صادراتها السنوية مليون دينار ارتفعت إلى 754 سلعة، مع دخول أكثر من 300 سلعة جديدة إلى قائمة السلع التي تمتلك حضورًا فعليًا في الأسواق الخارجية.
أسواق متنوعة وفرص واعدة
وأضاف الجغبير أن عدد السلع التي تجاوزت صادراتها 10 ملايين دينار تضاعف تقريبًا، مما يعكس نجاح الصناعة الأردنية في التوسع نحو أسواق جديدة. وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد انتقال العديد من المنتجات الأردنية إلى مرحلة الإنتاج التجاري واسع النطاق.
ولفت إلى أن هذا التحول لم يقتصر على تنوع السلع المصدرة فقط، بل شمل أيضًا التوسع نحو أسواق جديدة، حيث ارتفع عدد الأسواق التي تجاوزت قيمة الصادرات إليها 100 مليون دينار من 9 أسواق عام 2019 إلى 13 سوقًا عام 2025.
وأوضح أن هذا التطور يعكس نجاح الصناعة الأردنية في تنويع وجهاتها التصديرية وتعزيز انتشارها عالميًا، مما يساهم في دعم النمو الاقتصادي.
جهود حكومية لدعم الصناعة
أكد الجغبير أن هذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة جهد متكامل بين السياسات الحكومية ومبادرات القطاع الصناعي. وأوضح أن الغرف الصناعية كثفت مشاركتها في المعارض الدولية والبعثات التجارية، وتنظيم لقاءات الأعمال الثنائية لدعم الشركات الأردنية.
وأشار إلى أهمية إعداد دراسات للأسواق وفرص التصدير، وتوفير قواعد بيانات متخصصة حول متطلبات النفاذ إلى الأسواق. كما أكد دعم الشركات الصناعية في الحصول على الشهادات والمواصفات الدولية اللازمة للدخول إلى الأسواق العالمية.
وبين أن برامج دعم الصناعة أسهمت في تعزيز القدرة التصديرية، حيث ركز صندوق دعم الصناعة على رفع تنافسية الشركات وتحديث خطوط الإنتاج. وأوضح أن هذه الجهود مكّنت العديد من الشركات من التوسع وزيادة صادراتها.
نمو مستدام وآفاق واسعة
بين الجغبير أن الصادرات الصناعية الأردنية سجلت نموًا بنسبة 9.1% خلال الثلث الأول من العام الحالي، لتصل إلى 2.8 مليار دينار. وأوضح أن هذا النمو شمل جميع القطاعات الصناعية الفرعية، مما يعكس اتساع قاعدة النمو التصديري.
وتوقع الجغبير أن تتسارع وتيرة التحول في الصناعة الأردنية، مشيرًا إلى أن الإمكانات التصديرية لا تزال أكبر بكثير من المستويات الحالية. وأكد أن الفرص التصديرية غير المستغلة تقدر بأكثر من 7.7 مليار دولار.
في نهاية حديثه، لفت الجغبير إلى أهمية الاستمرار في تعزيز جهود الترويج التجاري والتوسع في الأسواق ذات الطلب المرتفع على المنتجات الأردنية، مما يعزز مكانة الصناعة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.



















