احتدام النقاش حول السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي

أعاد عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي النقاش حول مسار السياسة النقدية إلى الواجهة، مع تزايد المؤشرات على دعم النهج المتشدد لمواجهة التضخم. وأكدت توقعات الأسواق على أن البنك المركزي من المتوقع أن يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يومي 28 و29 يوليو.
وأضاف رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، أن البنك المركزي لن يتسامح مع التضخم، موضحا أن المعركة لإعادة الأسعار إلى المستوى المستهدف لم تنته بعد. وأبرزت تصريحاته التمسك بإعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، رغم الضغوط السياسية المطالبة بخفض الفائدة.
وشدد نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون على استعداد البنك المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا استمرت الضغوط التضخمية، بينما أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان على ضرورة الحفاظ على السياسة النقدية مقيدة ما لم يظهر تقدم مستدام في كبح التضخم.
انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية
وإلى جانب النبرة المتشددة، تبنى بعض المسؤولين مواقف أكثر حذرا، معتبرين أن السياسة النقدية الحالية توفر مساحة كافية لمراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة. ويعكس هذا الانقسام داخل البنك المركزي بشأن توقيت أي خطوة مقبلة، رغم الاتفاق على الهدف النهائي المتمثل في إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.
وأوضحت عوامل جديدة تواجه الاحتياطي الفيدرالي أنها قد تعقد معركة احتواء التضخم، مثل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على الطاقة والمعدات المرتبط بالتوسع السريع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. وتخشى بعض صناع السياسة النقدية أن تبقي هذه العوامل الضغوط السعرية مرتفعة لفترة أطول.
وأكدت الأسواق أنه رغم تصاعد اللهجة المتشددة، لا تزال تستبعد بشكل واسع رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو. ومع ذلك، فإن تزايد عدد المسؤولين الذين يحذرون من مخاطر التضخم يعزز التوقعات بإبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، مما يفتح الباب أمام مزيد من التشديد إذا أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤا في وتيرة انحسار التضخم.



















