مكاسب تجارية جديدة تضع المنتجات الاردنية في صدارة المنافسة بالسوق الامريكية

دخل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في الاردن مرحلة جديدة من الانتعاش الاقتصادي بعد التوصل الى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة يقضي باعفاء شريحة واسعة من المنتجات الوطنية من الرسوم الجمركية الاضافية. هذا التحول الايجابي يمنح الصناعة المحلية دفعة قوية نحو تعزيز تنافسيتها في الاسواق العالمية ويفتح ابوابا جديدة لاستقطاب استثمارات صناعية ضخمة خلال الفترة القادمة.
واوضح ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الاردن ايهاب قادري ان الاتفاق يمثل نقطة تحول جوهرية بعد ان كانت الصادرات الاردنية تواجه تحديات نتيجة رسوم اضافية فرضت سابقا على قائمة طويلة من الدول. واكد ان العودة الى نظام الاعفاء الكامل سيمنح المنتجات الاردنية ميزة سعرية تنافسية تضاف الى سمعتها المتميزة وجودتها العالية التي مكنتها من الوصول الى اكثر من 89 سوقا حول العالم.
وبين ان الاعفاء يشمل مجموعة متنوعة من السلع الاستراتيجية ابرزها الالبسة والاقمشة والسجاد والموكيت والحقائب الجلدية والفرش المنزلي. وشدد على ان هذه الخطوة ستعزز من قدرة المصانع المحلية على زيادة حجم صادراتها التي تجاوزت حاجز الملياري دولار في السوق الامريكي خلال العام الماضي مما يعكس الثقة الكبيرة في الصناعة الوطنية.
افاق واعدة للاستثمار والتشغيل في الاردن
واضاف قادري ان القطاع يضع نصب عينيه تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي تطمح للوصول بحجم الانتاج الى 8 مليارات دينار منها اكثر من 5 مليارات موجهة للتصدير. وكشف ان الاهتمام من قبل المستثمرين والمشترين العالميين بدأ يتزايد بشكل ملحوظ عقب توقيع الاتفاق مما يؤشر على بداية مرحلة جديدة من النمو الصناعي.
واكد ان التحدي القادم يكمن في توفير الكوادر البشرية الماهرة لتلبية التوسع الصناعي حيث يشغل القطاع حاليا نحو 96 الف عامل منهم 33 الف اردني. واشار الى وجود آلاف الفرص الوظيفية المتاحة حاليا مع ضرورة تكثيف التنسيق مع مؤسسات التدريب المهني لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات المصانع الفعلية.
واوضح ان نجاح الاردن في نيل هذه الاستثناءات جاء نتيجة لالتزامه ببيئة عمل لائقة وقوانين عمالية متطورة تتماشى مع المعايير الدولية. وشدد على اهمية صياغة خطة تسويقية متكاملة تبرز المزايا التنافسية للبيئة الاستثمارية الاردنية لضمان جذب المزيد من العلامات التجارية العالمية لتصنيع منتجاتها داخل المملكة.



















