+
أأ
-

خناق مالي يضيق على فروع بنك مصر في الامارات بسبب ايران

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توجه لفرض قيود مالية مشددة تستهدف فروع بنك مصر العاملة في دولة الامارات وذلك في خطوة تهدف الى عزل تلك الفروع عن النظام المالي الامريكي. واوضحت السلطات الامريكية ان هذا الاجراء يأتي في اطار تفعيل المادة 311 من قانون باتريوت الامريكي حيث تسعى واشنطن لمنع هذه الفروع من الوصول الى حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية في الولايات المتحدة. وبينت الوثائق ان القرار لا يعني ادراج بنك مصر بكامله ضمن قوائم العقوبات بل يركز بشكل محدد على العمليات التي تتم عبر الوحدة الاماراتية.

واظهرت التحقيقات الامريكية ان هناك رصدا لتعاملات مالية ضخمة تقدر بنحو 1.8 مليار دولار تمت خلال الفترة الماضية عبر شركات يشتبه في صلتها بشبكات مصرفية ظلية مرتبطة بايران. واكدت الجهات الرقابية الامريكية ان تلك الشركات استخدمت كواجهات لتسهيل حركة الاموال والالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على طهران عبر قنوات مالية دولية.

واوضحت التقارير ان بعض هذه الشركات كانت قد خضعت سابقا لتحقيقات امريكية بسبب تورطها في انشطة مالية غير مشروعة تخدم جهات ايرانية. وشددت واشنطن على ان هدف هذه الاجراءات هو قطع الطريق امام وصول الاموال الايرانية الى النظام المالي العالمي ومنع استغلال المؤسسات المالية في تمرير عمليات مرتبطة بشبكات غير قانونية.

موقف البنك المركزي المصري وتداعيات القرار

وبين البنك المركزي المصري في بيان له ان الاجراءات الامريكية مقصورة فقط على فروع بنك مصر في الامارات ولا تمس باي شكل من الاشكال النشاط المصرفي للبنك داخل مصر. واكد البنك ان هذه القرارات لا تشمل فروع البنك في اي دول اخرى ولا تؤدي الى تجميد اصول البنك او ادراجه في قوائم العقوبات الامريكية الشاملة.

واضاف خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة تعكس تحولا في استراتيجية واشنطن التي باتت تستهدف المؤسسات المالية التي توفر قنوات تدفق للاموال المرتبطة بايران. واشاروا الى ان تزامن هذا القرار مع عقوبات اخرى استهدفت كيانات ومديرين في دبي وهونغ كونغ يؤكد رغبة الادارة الامريكية في احكام الرقابة على ما تصفه بالخدمات المصرفية الظلية التي تستغلها طهران للوصول الى العملات الاجنبية.

واوضح المراقبون ان التحرك الامريكي يحمل ابعادا سياسية واقتصادية واسعة تهدف الى الضغط على الشبكات المالية الايرانية في دول ثالثة. وشدد هؤلاء على ان القطاع المصرفي المصري يظل بمنأى عن هذه التطورات التي تقتصر على وحدة خارجية محددة تخضع لقوانين ورقابة الدولة المضيفة لها.