طفرة الذكاء الاصطناعي تفتح شهية المؤسسات الخيرية على مليارات الدولارات

تستعد كبرى المؤسسات الخيرية والجامعات في الولايات المتحدة لمرحلة غير مسبوقة من تدفق الاموال مع اقتراب شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة من طرح اسهمها للاكتتاب العام. وتتجه الانظار بشكل خاص نحو شركتي اوبن اي اي وانثروبيك اللتين يتوقع ان تضخا مئات المليارات من الدولارات في السوق مما يفتح الباب امام فرص استثنائية لجمع التبرعات من جيل جديد من الاثرياء.
واوضحت التقارير ان مستشاري ادارة الثروات بدأوا بالفعل وضع استراتيجيات مكثفة لاستقطاب هؤلاء المليارديرات الجدد. وبينت ان نجاح هذه المساعي مرهون بمدى قناعة مؤسسي شركات التقنية بجدوى العمل الخيري مقارنة بالاستثمار المباشر في تطوير اعمالهم الخاصة التي يرون انها قد تحدث تاثيرا اكبر في العالم.
واشارت التقديرات المالية الى ان القطاع غير الربحي قد يحصد مكاسب تتجاوز 100 مليار دولار سنويا بفضل الحوافز الضريبية. واكدت ان التبرع بالاسهم او تحويلها الى ادوات خيرية يمثل وسيلة فعالة لتقليل الضرائب المفروضة على الارباح الراسمالية وهو ما يشجع الاثرياء على توجيه جزء من ثرواتهم لصالح العمل العام.
تحولات في انماط العطاء والعمل الخيري
وكشفت البيانات ان مؤسسة اوبن اي اي قد تجني اصولا سائلة ضخمة تصل الى 220 مليار دولار عند الادراج بالبورصة. واضافت ان مؤسسي شركة انثروبيك ابدوا التزاما لافتا عبر التعهد بالتبرع بنحو 80 بالمئة من ثرواتهم الشخصية مما يعزز التوقعات بضخ مبالغ طائلة في مسارات خيرية متنوعة خلال الفترة المقبلة.
وبينت المتابعات ان هناك توجها متزايدا بين العاملين في قطاع التقنية لتفضيل نماذج تبرع مرنة. واوضحت انهم يميلون لدعم مبادرات تعمل بعقلية الشركات الناشئة او استخدام الصناديق الاستشارية للتبرعات بدلا من المؤسسات التقليدية لضمان فاعلية اكبر في تخصيص الاموال.



















