ازمة عطش تضرب الاسواق الليبية وتوقف المصانع عن الانتاج

تشهد الاسواق الليبية حالة من الارتباك الواضح نتيجة اختفاء مياه الشرب المعباة من الرفوف بشكل مفاجئ، حيث بات المواطنون يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على احتياجاتهم اليومية من المياه الصالحة للشرب وسط تزايد المخاوف من استمرار هذه الازمة التي تزامنت مع ظروف معيشية صعبة يعاني منها السكان في مختلف المناطق.
واوضحت مصادر ميدانية من داخل الاسواق ان هذا النقص الحاد يعود بشكل مباشر الى توقف خطوط الانتاج في العديد من مصانع المياه المحلية، وذلك نتيجة الانقطاعات المتكررة والطويلة في التيار الكهربائي التي تضرب البلاد، مما جعل تشغيل الالات والمنشآت الصناعية امرا بالغ الصعوبة في ظل الظروف الراهنة.
واضاف اصحاب محال تجارية ان ازمة الوقود فاقمت المشهد سوءا، حيث تعتمد المصانع على المولدات الكهربائية لتشغيل خطوط الانتاج، الا ان ندرة الوقود جعلت من الاستمرار في العمل خيارا غير ممكن، مما ادى الى نفاذ المخزون في الثلاجات والمخازن الرئيسية للموزعين.
تداعيات انقطاع الكهرباء على السلع الاستهلاكية
وبين مواطنون في العاصمة طرابلس ومناطق اخرى ان حالة من الغضب تسود منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر المستخدمون عن استيائهم من تكرار الازمات المعيشية التي باتت تطال ابسط مقومات الحياة اليومية، بدءا من انقطاع الكهرباء الذي يصل الى ساعات طويلة وصولا الى شح المياه المعباة.
واكد مراقبون ان ازمة الكهرباء التي تتجاوز سبع ساعات من طرح الاحمال يوميا لم تعد تقتصر على الانارة فقط، بل امتدت لتشل حركة المصانع الوطنية وتؤثر بشكل مباشر على توافر السلع الاستراتيجية، مما يضع السلطات امام تحديات كبيرة لتوفير البدائل وحل مشكلات الطاقة التي تعرقل عجلة الانتاج المحلي.



















