مخلفات الحرب تلاحق الصغار في ريف حمص وانفجار جديد يوقع ضحايا

شهدت قرية السلومية التابعة لمنطقة القصير في ريف حمص الجنوبي الغربي حادثة مؤلمة تمثلت باصابة ثلاثة اطفال بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات المعارك السابقة. وسارع الاهالي فور وقوع الانفجار الى نقل المصابين الى المستشفيات القريبة في محاولة لانقاذ حياتهم وتقديم الاسعافات الاولية اللازمة لهم في ظل ظروف صعبة تعيشها المنطقة.
واضافت التقارير الميدانية ان الاطفال كانوا يمارسون حياتهم اليومية في محيط سكنهم قبل ان يباغتهم انفجار هذا الجسم الغريب الذي كان مدفونا تحت الارض. وبينت المعلومات ان الحادثة تعيد تسليط الضوء على حجم الخطر الذي تشكله الذخائر غير المنفجرة التي لا تزال تنتشر في الاراضي الزراعية والمناطق السكنية مهددة حياة الابرياء بشكل يومي.
واكد شهود عيان ان الاهالي يعيشون حالة من الرعب المستمر خاصة مع تكرار هذه الحوادث التي تستهدف الفئات الاكثر ضعفا. واوضحت المصادر ان غياب الخرائط الدقيقة لمواقع الالغام وضعف الامكانيات لدى الفرق المختصة يحد من عمليات المسح والتطهير الشامل للاراضي مما يترك المدنيين في مواجهة مباشرة مع الموت المتربص تحت التراب.
تحديات امنية ومعاناة مستمرة في المناطق الريفية
وتابعت العائلات في المنطقة مناشداتها للجهات المعنية بضرورة تكثيف الجهود لتطهير الاراضي من هذه المخلفات المميتة. واشارت المطالبات الشعبية الى ان الاعتماد على المبادرات الفردية او المحاولات البدائية التي يقوم بها الاهالي لتفكيك الالغام عبر رجمها بالاجسام الثقيلة يعد مخاطرة كبيرة تزيد من احتمالية وقوع كوارث انسانية جديدة في ظل غياب الدعم الدولي الكافي.
وشدد خبراء السلامة على ان الاطفال يظلون الفئة الاكثر عرضة للخطر نظرا لعدم قدرتهم على تمييز الاجسام الخطرة. واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان سوريا لا تزال تسجل معدلات مرتفعة في اصابات المدنيين بسبب مخلفات الحرب التي تتحول الى فخاخ صامتة تنتظر من يلمسها لتنفجر وتنهي حياة او تترك عاهات مستديمة في اجساد الصغار.

















