تحول استراتيجي في غزة.. تل ابيب تفتح الباب لقوات دولية ومجلس السلام

كشف المجلس الوزاري الامني المصغر في اسرائيل عن موافقة رسمية على خطة تتيح دخول قوات دولية متعددة الجنسيات الى قطاع غزة، مع منح الضوء الاخضر للبدء في انشاء قاعدة لوجستية وادارية لهذه القوات في محيط مدينة رفح. واظهرت المداولات الاخيرة ان القرار يمثل تحولا في الرؤية الامنية الاسرائيلية تجاه القطاع، حيث سيتم تفعيل ترتيبات ادارية جديدة بالتزامن مع اطلاق مشاريع تجريبية تهدف الى اعادة الخدمات الاساسية للمناطق التي تقع خارج نطاق سيطرة الفصائل الفلسطينية. واضافت التقارير ان هذه الخطوة تاتي في اطار التزام اسرائيل بالاتفاقات الدولية التي تهدف الى هيكلة حكم انتقالي جديد في غزة.
ابعاد الخلافات السياسية حول ادارة غزة
وبينت المداولات الحكومية ان القرار لم يحظ بإجماع كامل، حيث سجل وزير الامن القومي ايتار بن غفير موقفا معارضا، معتبرا ان اي وجود دولي لا يضمن نزع سلاح القطاع بشكل كامل. واشار وزير الخارجية جدعون ساعر الى ان هذه الخطة تمثل استحقاقا دوليا لا ينبغي لاسرائيل ان تكون سببا في افشاله، مؤكدا ان الحكومة تسعى لتجنب تحمل مسؤولية انهيار الترتيبات الامنية المقترحة. واكد الوزير زئيف الكين ان هذا التوجه كان مدروسا منذ البداية كجزء من صفقة شاملة ترتبط بملف المختطفين والترتيبات السياسية اللاحقة.
ملامح المرحلة الانتقالية والاشراف الدولي
واوضحت المعطيات الميدانية ان الخطة تتضمن ادارة المناطق عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية تعمل تحت اشراف مباشر من مجلس السلام الذي يتزعمه الرئيس الامريكي دونالد ترامب. وكشفت المصادر عن ان العمل جار لتشكيل قوة امنية دولية تتولى مهام التدقيق في الهويات وتنظيم المساعدات في المناطق التي ستشهد بناء مساكن مؤقتة للنازحين. وشددت وزيرة الاستيطان اوريت ستروك على ان العنصر الوحيد الذي قد يمنح هذه الخطة فرصة للنجاح هو حجم الاجماع الدولي المحيط بها، محذرة في الوقت ذاته من ان غياب الالتزام الحقيقي قد يحول المشروع الى ازمة مستدامة.



















