تحول استراتيجي في كردفان.. الجيش السوداني يقطع شريان امداد الدعم السريع

حققت القوات المسلحة السودانية تقدما ميدانيا لافتا في ولاية شمال كردفان، حيث نجحت في بسط سيطرتها الكاملة على منطقة جريجخ الاستراتيجية بعد معارك ضارية خاضتها ضد قوات الدعم السريع. واكدت قيادة الجيش ان هذه العملية النوعية اسفرت عن تكبيد الخصم خسائر فادحة في الارواح والمعدات العسكرية، مما اجبر عناصر المليشيا على الفرار والانسحاب من مواقعهم تحت وطأة ضربات القوات النظامية.
واضافت المصادر العسكرية ان هذا الانتصار الميداني يمثل نقطة تحول جوهرية في العمليات الدائرة، حيث مكن الجيش من احكام قبضته على طريق الصادرات الحيوي الذي يربط بين مدينتي الابيض وام درمان مرورا ببارا. وشددت القوات المسلحة على ان السيطرة على هذا المحور تعزز من قدرتها على تأمين خطوط الامداد وتضييق الخناق على تحركات القوات المناوئة في اقليم كردفان.
وبينت التقارير الميدانية ان العملية شهدت تحييد قيادات بارزة في صفوف الدعم السريع، ابرزهم قائد المجموعة 142 الحاج حسين المعروف بـ البوص، والذي كان يشكل ثقلا عسكريا كبيرا في محور رهيد النوبة. واعتبر مراقبون ان مقتل هذا القيادي يمثل ضربة موجعة للقدرات العملياتية للمليشيا في المنطقة، ويعكس تراجع نفوذها امام التقدم المستمر للجيش.
تأمين طريق الصادرات وتطهير كردفان
واوضح المحللون ان منطقة جريجخ تعتبر من اهم النقاط الحاكمة في خارطة الصراع الحالي نظرا لموقعها الجغرافي الذي يتحكم في حركة التنقل بين ولايات كردفان والخرطوم. واكد الجيش السوداني ان هذه الانتصارات المتلاحقة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى استعادة السيطرة على كافة المناطق الحيوية وتطهير البلاد من التواجد المسلح غير النظامي.
واشار البيان العسكري الى ان القوات المشتركة والجيش يواصلون تقدمهم بثبات نحو تحقيق اهداف معركة الكرامة، مع استمرار العمليات لتأمين المناطق المحررة ومنع اي محاولات لاعادة التمركز. وخلصت التحليلات الى ان فقدان السيطرة على طريق الصادرات سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الدعم السريع في المناورة ونقل التعزيزات بين محاور القتال الرئيسية في شمال كردفان.



















