غضب شعبي في ليبيا وتصعيد ميداني يطال شركة مليتة للنفط بسبب ازمة الكهرباء

شهدت مناطق غرب ليبيا تصعيدا ميدانيا لافتا اليوم حيث اقدم محتجون على اغلاق شركة مليتة للنفط والغاز في خطوة احتجاجية تصاعدية رفضا لاستمرار ازمة الكهرباء التي تعصف بالبلاد. وتعد هذه المنشاة الحيوية ركيزة اساسية في قطاع الطاقة الليبي اذ تتولى مسؤولية ادارة عمليات انتاج ومعالجة الغاز الطبيعي الذي يتم تصديره الى الاسواق الاوروبية عبر خط انابيب بحري يربط ليبيا بايطاليا.
واضاف مراقبون ان هذا التحرك يعكس حالة من الاحتقان الشعبي المتزايد نتيجة تدهور الخدمات الاساسية وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في ظل موجات حر قياسية تضرب المنطقة. وبينت التحركات الميدانية ان الغضب لم يقتصر على المنشات النفطية بل امتد ليشمل قطع الطرق الرئيسية وتعطيل حركة السير في مناطق حيوية مثل جنزور.
واوضح شهود عيان ان المحتجين قاموا بتحويل مسارات الطرق الساحلية الرابطة بين العاصمة طرابلس ومدن الساحل الغربي كرسالة ضغط مباشرة على السلطات المعنية. وشدد المتظاهرون في وقفاتهم الاحتجاجية بمصراتة ومنطقة التلبيغة على ضرورة ايجاد حلول جذرية وعاجلة لازمة الكهرباء التي باتت تؤرق حياة المواطنين اليومية.
اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في غرب ليبيا
واكد سكان المناطق المحتجة ان مطالبهم لا تقتصر فقط على اصلاح شبكة الكهرباء بل تشمل تحسين جودة الخدمات العامة وانشاء مراكز رعاية صحية تفتقر اليها العديد من التجمعات السكنية. واشار المتابعون للمشهد الليبي الى ان اتساع رقعة الاحتجاجات يعكس فشل الحلول الترقيعية في احتواء الازمة المعيشية المتفاقمة.
وكشفت التطورات الاخيرة ان الشارع الليبي بات اكثر اصرارا على انتزاع حقوقه الخدمية عبر التصعيد الميداني المستمر. واختتمت هذه التحركات بدعوات واسعة لضرورة محاسبة المسؤولين عن قطاع الكهرباء وتحسين الوضع العام لتفادي المزيد من الفوضى في الخدمات الاساسية.

















