+
أأ
-

غموض يلف الوضع الصحي لراشد الغنوشي واحمد نجيب الشابي في تونس

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حالة من القلق في الاوساط السياسية والحقوقية التونسية عقب انباء متضاربة حول التدهور الخطير في الوضع الصحي لكل من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والسياسي احمد نجيب الشابي وسط تعتيم رسمي مستمر. وطالبت جبهة الخلاص الوطني السلطات التونسية بضرورة الخروج ببيان عاجل يوضح حقيقة ما يجري داخل السجون في ظل منع العائلات وهيئة الدفاع من الزيارة والاطمئنان على المعتقلين.

واكدت الجبهة في بيان لها ان حالة الغموض التي تفرضها السلطات تعد انتهاكا صارخا للحقوق الانسانية والقوانين الوطنية والدولية. واضافت ان غياب الشفافية في التعامل مع ملف المعتقلين السياسيين يفتح الباب امام الاشاعات ويضع الدولة في موضع المسؤولية القانونية والاخلاقية الكاملة عن سلامة هؤلاء القيادات.

وشددت الجبهة على ضرورة تمكين عائلات المعتقلين ومحاميهم من حقهم القانوني في زيارة ذويهم والاطلاع على ملفاتهم الطبية لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة في ظل ظروف الاحتجاز القاسية.

مطالبات عائلية وحقوقية بالكشف عن مصير الغنوشي

وبينت سمية الغنوشي ابنة رئيس حركة النهضة ان العائلة تعيش حالة من الترقب والخوف بعد انقطاع اخبار والدها منذ اكثر من اسبوع. واوضحت ان المحامين الذين توجهوا للسجن ابلغوا بان الغنوشي ليس موجودا وانه نقل الى المستشفى دون تقديم اي تفاصيل دقيقة عن وضعه الصحي.

وكشفت ان والدها البالغ من العمر 85 عاما يعاني من امراض مزمنة كمرض باركنسون واضطرابات في الغدة الدرقية. واضافت ان ظروف السجن القاسية وارتفاع درجات الحرارة تشكل تهديدا مباشرا لحياته وتتطلب تدخلا طبيا عاجلا وشفافية مطلقة من قبل السلطات المعنية.

واكدت ان التكتم على الحالة الصحية للغنوشي ومنع الزيارات يعتبر ممارسة غير قانونية وغير انسانية. وبينت ان العائلة لا تملك اي معلومة مؤكدة حول مكان تواجده الحالي او طبيعة الرعاية الطبية التي يتلقاها في المستشفى.

حركة النهضة تحمل السلطات المسؤولية الكاملة

واشارت حركة النهضة في بيان رسمي الى انها تتابع بقلق شديد معطيات حول تعرض رئيسها لحالات اغماء وانهاك شديد نتيجة ظروف الاقامة في السجن. واضافت ان التدهور الحاد في صحة الغنوشي يضع السلطات امام مسؤولية مباشرة عن سلامته الجسدية.

وذكرت الحركة ان منع هيئة الدفاع من زيارة الغنوشي يعد اجراء تعسفيا يهدف للتغطية على تدهور اوضاعه الصحية. واوضحت ان استمرار هذا النهج في التعامل مع المعتقلين السياسيين يعكس توترا في المشهد العام ويزيد من حدة الازمة التي تعيشها البلاد.

واكدت الحركة تمسكها بمطلب الافراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين. واضافت ان احترام الحقوق الاساسية للمسجونين بما في ذلك الحق في العلاج والتواصل مع العائلة هو التزام قانوني لا يجوز التغاضي عنه تحت اي ذريعة.