مهرجان جرش يعيد احياء التراث عبر برنامج المكيليوم في ساحة الملحمة

يستعيد مهرجان جرش للثقافة والفنون بريقه التاريخي من خلال بوابة الحرف اليدوية التي تشكل ركيزة اساسية في الهوية الاردنية حيث تتحول ساحة الملحمة الى ورشة عمل مفتوحة تعيد صياغة مفهوم التراث في قالب معاصر يربط الماضي بالحاضر. وتبرز هذه المبادرة كجزء من جهود مؤسسة الجبل الفيروزي بالتعاون مع جمعية اصدقاء مهرجانات الاردن لتقديم تجربة ثقافية فريدة تعتمد على التفاعل المباشر مع الزوار داخل اروقة المدينة الاثرية.
واوضحت القائمات على البرنامج ان فكرة المكيليوم تستند الى استحضار السوق الروماني القديم الذي كان يمثل شريان التجارة والتبادل الثقافي في جرش قديما ليعود المكان اليوم مركزا للابداع والحرف التقليدية. واكدت الجهات المنظمة ان الهدف يتجاوز العرض التقليدي الى خلق مساحة حية تتيح للجمهور التعرف على اسرار الحرف اليدوية الاردنية والمشاركة في صناعتها بشكل مباشر.
وكشفت منسقة البرنامج سلمى القطاونة ان الفعاليات تمتد طوال ايام المهرجان وتتضمن ورش عمل متخصصة في فنون تطعيم الخشب ونحت الحجر والحفر على النحاس وصناعة المجوهرات. واضافت ان مشروع نسيج المكيليوم يعد ابرز ملامح هذه الدورة حيث يتيح للزوار المساهمة في انجاز عمل فني تشاركي كبير بالتعاون مع الفنان عيسى فرح ليكون شاهدا على تكاتف الجمهور في صون التراث.
تنوع الحرف الاردنية في قلب جرش
وبينت القطاونة ان البرنامج يضم مشاركات واسعة من مؤسسات ثقافية وحرفية مرموقة مثل مركز طراز وجمعية ريمون وجراسا للصناعات الجلدية وعمون للزجاج. واشارت الى ان هذه الشراكة تهدف الى تسليط الضوء على الابداع المحلي وتقديم الحرفيين المهرة كحماة للذاكرة الوطنية في ظل عالم متغير.
وشدد المصممون زيد طه وسلمى القطاونة على ان الحرفة ليست مجرد تحف توضع في المتاحف بل هي ممارسة حية تتجدد مع كل يد تشارك في صنعها. واكدت المبادرة ان مهرجان جرش يثبت مجددا دوره الريادي في حماية الموروث الثقافي وتقديمه للاجيال الجديدة برؤية فنية مبتكرة تجمع بين الاصالة والمعاصرة.















