غضب شعبي يطوق العاصمة الليبية وعصيان مدني واسع ضد حكومة الدبيبة

شهدت العاصمة الليبية طرابلس تحركات احتجاجية واسعة النطاق حيث اعلن محتجون في عدد من المناطق بدء عصيان مدني شامل ردا على تدهور الاوضاع المعيشية والخدمية. وتجمهر المئات من المواطنين امام مقر شركة ليبيانا للاتصالات والتقنية في منطقة سوق الجمعة وقاموا باقفال ابوابها تعبيرا عن رفضهم لسياسات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة. واقدمت مجموعات اخرى على اغلاق مقر وزارة الخارجية باستخدام سواتر ترابية في خطوة تصعيدية تاتي تنفيذا لبيان حراك سوق الجمعة الذي دعا الى شل حركة مؤسسات الدولة.
واكد القائمون على الحراك ان هدفهم من هذه الخطوات هو الضغط من اجل محاسبة المسؤولين المتورطين في شبهات فساد واسقاط كافة الاجسام السياسية القائمة بما فيها الحكومة ومجلس النواب والمجلس الرئاسي. واوضح المشاركون ان العصيان يهدف بالدرجة الاولى الى تعطيل عمل الحكومة التي يتهمونها بالعجز عن ادارة شؤون البلاد وتوفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين.
واضاف المحتجون انهم ماضون في خطواتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم المشروعة في التغيير الشامل. وبينت المصادر الميدانية ان مناطق اخرى مثل تاجوراء وجنزور انضمت الى هذا الحراك حيث شهدت تجمعات حاشدة امام محطة غرب طرابلس احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة. وشهدت شوارع متفرقة في العاصمة عمليات اغلاق للطرق باستخدام الاطارات المشتعلة كرسالة غضب ضد تردي الاوضاع.
تفاقم الازمات المعيشية في طرابلس
وكشفت تقارير ميدانية ان موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد زادت من معاناة السكان في ظل عودة سياسة طرح الاحمال التي تصل الى عشر ساعات يوميا. واظهرت الاحداث ان هذه الانتكاسة في الشبكة الكهربائية جاءت بعد فترة من الاستقرار النسبي مما اثار سخط الشارع الليبي الذي يعاني ايضا من تضخم الاسعار وعدم استقرار العملة الوطنية.
وذكرت مصادر مطلعة ان حالة من الترقب تسود الاوساط السياسية في ظل مخاوف من تداعيات الانقسام المستمر والانباء المتداولة حول صفقات دولية لتقسيم السلطة. واكدت قوة حماية وتامين ديوان رئاسة الوزراء في بيان مقتضب ضرورة التحلي بالحكمة ودعت المواطنين الى عدم الانجرار خلف الشائعات التي قد تؤدي الى الفوضى او الاضرار بالممتلكات العامة والخاصة في وقت تشهد فيه البلاد توترا متصاعدا.
واشار مراقبون الى ان اتساع رقعة الاحتجاجات يعكس حجم الاحتقان الشعبي تجاه السلطات الحالية. واوضحت التطورات الاخيرة ان الشارع الليبي بات اكثر اصرارا على التغيير بعد ان وصلت الازمات اليومية الى طريق مسدود وسط غياب الحلول الجذرية من قبل الجهات المسؤولة.



















