+
أأ
-

مستقبل الصناعة في العقبة: تدفق استثماري نحو القويرة والمنطقة الجنوبية

{title}
بلكي الإخباري

تشهد منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حراكا استثماريا لافتا مع تزايد اهتمام المستثمرين بتوسيع انشطتهم في مدينة القويرة الصناعية والمنطقة الجنوبية، خاصة بعد استكمال مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية للطاقة. واكد مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة، محمد ابو عمر، ان المنطقة الصناعية الحالية وصلت الى طاقتها الاستيعابية القصوى، مما دفع السلطة نحو توجيه الانظار نحو القويرة التي باتت توفر بيئة متكاملة وجاهزة لاستقبال المشاريع الجديدة. واضاف ان وجود محطات الغاز الطبيعي في هذه المواقع يمثل نقطة تحول جوهرية في جذب رؤوس الاموال التي تبحث عن تقليل كلف الانتاج، لا سيما في القطاعات الصناعية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة.

مشاريع الطاقة تعزز تنافسية الصناعة الوطنية

وبين ابو عمر ان تأثير التحديات الجيوسياسية في المنطقة يظل محدودا على العقبة، نظرا لما يتمتع به الاردن من استقرار امني وسياسي يجعل منه وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن بيئة عمل آمنة. واوضح ان السلطة تعمل بجدية على تحويل التحديات الاقليمية الى فرص حقيقية تساهم في استقطاب استثمارات نوعية جديدة، مشيرا الى ان الحكومة تضع دعم الصناعة الوطنية على رأس اولوياتها من خلال استراتيجية طموحة تهدف الى خفض كلف الطاقة بنسب تتراوح بين 35% و60%. واكد ان تدشين محطة الغاز في القويرة، والتي بلغت كلفتها 8 ملايين دينار، يعد خطوة استراتيجية لتمكين المصانع من التوسع ورفع تنافسيتها في الاسواق العالمية.

بنية تحتية متطورة لجذب استثمارات عالمية

واشار المسؤول الى ان مدينة القويرة الصناعية، التي تمتد على مساحة 1800 دونم، قد قطعت شوطا كبيرا في تجهيز البنية التحتية، حيث شملت المرحلة الاولى انشاء محطات متقدمة لقياس وتخفيض الضغط مرتبطة بشبكة الغاز الطبيعي. واوضح ان انجاز محطة الغاز في المنطقة الصناعية الجنوبية في وقت قياسي بلغ 10 اشهر يعكس التزام الحكومة بتسريع عجلة التنمية الصناعية، وهو ما يفتح افاقا واسعة امام الشركات القائمة والمستثمرين الجدد للاستفادة من مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. وكشف عن خطط مستقبلية طموحة، منها مشروع وحدة التغييز الشاطئية في ميناء الشيخ صباح الاحمد، الذي سيعزز امن التزود بالطاقة ويوفر خيارات متنوعة للمصانع، مما يرسخ مكانة العقبة كمركز اقليمي رائد للصناعات الاستراتيجية.