تعاون استراتيجي بين بغداد وبيروت: زيارة رسمية لنواف سلام تفتح ملفات الطاقة والنفط

وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم الى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية تهدف الى تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين، حيث كان في استقباله وزير المالية العراقي فالح ساري مع وفد رفيع المستوى ضم عددا من الوزراء والمسؤولين الامنيين، وتأتي هذه الخطوة في اطار تحركات دبلوماسية مكثفة يسعى من خلالها الطرفان لتطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية.
واكدت مصادر حكومية عراقية ان رئيس الوزراء علي فالح الزيدي سيجري مباحثات ثنائية موسعة مع سلام في القصر الحكومي، حيث سيتم التركيز على ملفات حيوية تشمل قطاعات الطاقة والتنمية، كما سيتطرق الجانبان الى الاوضاع الاقليمية الراهنة وسبل تعزيز الاستقرار في المنطقة في ظل التطورات المتسارعة.
وبينت التقارير ان الاجتماعات ستشهد مناقشة تفصيلية لمشروع خط النفط الاستراتيجي الذي يربط العراق بسوريا ولبنان، وهي خطوة يراها المراقبون محورية لاعادة تشغيل منشآت طرابلس النفطية وتأمين موارد طاقة مستدامة للبنان، مما يعكس رغبة بيروت في الانفتاح العربي وتوسيع مسارات التعاون المشترك.
ابعاد استراتيجية للزيارة اللبنانية الى العراق
واوضح الجانبان ان المباحثات لن تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل ستشمل ايضا تبادل الرؤى حول تعزيز سيادة الدولة، واضاف المسؤولون ان الحكومتين توليان اهتماما كبيرا لتطبيق مبادئ حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مما يعكس توافقا في الرؤى تجاه التحديات الامنية الداخلية التي تواجه البلدين في المرحلة الحالية.
وشدد سلام خلال لقاءاته الاولية على اهمية الشراكة مع العراق باعتباره ركيزة اساسية في التضامن العربي، وتابع ان الزيارة تمثل فرصة حقيقية لترجمة التفاهمات السياسية الى مشاريع ملموسة تخدم مصالح الشعبين وتدعم الاستقرار الاقليمي، مؤكدا على ضرورة استمرار التنسيق بين بغداد وبيروت لمواجهة الازمات الاقتصادية والسياسية التي تفرضها الظروف الراهنة.



















