تفاصيل قضية فساد كبرى بقطاع التامين الصحي في مصر

كشفت تحقيقات قضائية حديثة في مصر عن تورط مسؤولين بقطاع التامين الصحي في واقعة فساد مالي ضخمة استهدفت الاستيلاء على المال العام عبر التلاعب بالمطالبات الطبية. واظهرت التحريات ان المتورطين قاموا بتسهيل صرف مبالغ مالية طائلة لصالح مستشفى خاص دون وجه حق وذلك من خلال تزوير مستندات وتقارير طبية لاستنزاف ميزانية الهيئة.
واوضحت الفحوصات الفنية ان المبالغ التي تم صرفها للمستشفى تجاوزت المستحقات الفعلية بنحو 45 مليون جنيه مصري حيث بلغت المطالبات المصروفة اكثر من 88 مليون جنيه بينما لم تتخطى القيمة القانونية 43 مليون جنيه. وبينت لجنة الفحص ان التلاعب شمل فواتير لمرضى متوفين وخدمات طبية وهمية لم يتم تقديمها على ارض الواقع.
واكدت التقارير ان المخالفات تضمنت ايضا تجاوز الاسعار المتفق عليها في العقود الرسمية وصرف كميات كبيرة من الادوية غير المدرجة في لوائح الهيئة دون موافقات طبية معتمدة. وشدد المحققون على ان هذه الممارسات تعد عدوانا صارخا على الاموال الاميرية واستغلالا لنفوذ الوظيفة العامة لتحقيق منافع شخصية.
اجراءات قانونية لاسترداد الاموال العامة
وكشفت التحقيقات عن نجاح الجهات الرقابية في ايقاف صرف مطالبات مالية اضافية كانت تطالب بها ادارة المستشفى تقدر بعشرات الملايين. واضافت الاوراق انه تم التوصل الى اتفاق تسوية يلزم الشركة المديرة للمستشفى برد مبالغ تتجاوز 20 مليون جنيه لصالح خزينة الدولة.
وبينت التحقيقات ان المتورطين واجهوا اتهامات رسمية بالتزوير في محررات عرفية واستعمالها وتسهيل الاستيلاء على المال العام. واشار القضاء الى ان هذه الاحكام تاتي في اطار جهود الدولة المستمرة لمكافحة الفساد الاداري والمالي وحماية موارد المؤسسات الصحية من التلاعب وضمان وصول الخدمات لمستحقيها.



















