الجيش السوداني يوسع نطاق سيطرته في شمال كردفان ويحكم قبضته على طرق استراتيجية

حققت القوات المسلحة السودانية تقدما ميدانيا لافتا في ولاية شمال كردفان، حيث تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على منطقة ام بادر ومناطق استراتيجية اخرى، وذلك بعد سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة التي استهدفت تأمين طريق الصادرات الحيوي الرابط بين ام درمان وبارا والابيض. ودفعت القيادة العسكرية بتعزيزات ضخمة ومتحركات جديدة الى محاور القتال، مما مكنها من تحرير مدن بارا وام سيالة وام قرفة وجبرة الشيخ وجريجيخ، وسط تراجع ميداني ملحوظ لقوات الدعم السريع التي فقدت مواقعها الحيوية في تلك المناطق.
واضافت المصادر الميدانية ان سلاح الجو المسير نجح في التعامل مع تجمعات قوات الدعم السريع المشتتة في صحراء شمال كردفان، بالتزامن مع نجاح الدفاعات الجوية في اسقاط مسيرات انتحارية حاولت استهداف مدينة الابيض، مشيرة الى ان الجيش استولى على اكثر من 150 مركبة قتالية بحالة جيدة، اضافة الى كميات ضخمة من العتاد الحربي والذخائر التي تركتها القوات المنسحبة، كما تم تمشيط اكثر من 100 قرية في محيط مناطق العمليات لضمان استقرار الاوضاع الامنية.
واكد بيان صادر عن القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح ان التنسيق الميداني مع القوات المسلحة اسفر عن انتصارات متتالية، تضمنت تدمير واحتراق عشرات العربات القتالية التابعة للدعم السريع، واوضح البيان ان القوات المشتركة تعمل بشكل وثيق على تأمين المناطق المحررة ومنع اي محاولات لزعزعة الاستقرار في تلك المحاور، في حين اشارت تقارير ميدانية الى استخدام قوات الدعم السريع لمنازل المواطنين كمستودعات للعتاد في جبرة الشيخ.
تداعيات ميدانية وانساني في مناطق العمليات
وبين حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي ان العمليات العسكرية الاخيرة في شمال كردفان حققت مكاسب كبيرة، حيث تمت استعادة خمس مناطق حيوية وتأمين خطوط الامداد الاستراتيجية الرابطة بين الاقليم والعاصمة الخرطوم، مشددا على ان التلاحم بين القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية يمثل نقطة تحول في مسار المعارك الحالية ضد الدعم السريع.
وكشفت شبكة اطباء السودان عن تداعيات كارثية على القطاع الصحي، حيث تعرض مستشفى جبرة الشيخ للنهب والتحويل الى ثكنة عسكرية، مما ادى الى خروجه الكامل عن الخدمة وحرمان الاف المدنيين من الرعاية الطبية الضرورية، بينما تواصل السلطات الامنية في الخرطوم ملاحقة المتعاونين مع الدعم السريع، حيث تم ضبط عناصر في منطقة المويلح بحوزتهم وثائق مالية ومقتنيات مسروقة.
واوضحت الادارة العامة للجوازات والهجرة ان حملاتها الامنية المستمرة اسفرت عن ضبط 173 اجنبيا مخالفا في منطقة شرق النيل، مبينة ان بعض هؤلاء الافراد كانوا ضحايا لشبكات اتجار بالبشر، وقد تم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم تمهيدا لترحيلهم او تسليمهم للجهات المختصة، وذلك في اطار جهود الدولة لضبط الوجود الاجنبي وتعزيز الامن الداخلي.



















