مواجهات بلا حسم.. واشنطن بين كبح طهران ومخاوف الغرق في المستنقع

على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية الشديدة التعقيد تقف واشنطن أمام معادلة صعبة تتأرجح فيها حدود القوة العسكرية بين الردع المكلف والغرق في مستنقع جديد .
فبينما يستبعد خيار الاجتياح البري الشامل لما يحمله من مخاطر كارثية ورغم الحشد العسكري المكثف تبقى الخيارات الأمريكية المتاحة محصورة في أروقة الحسابات الدقيقة والمغامرة المحدودة.
#المسار_الأول يتجلى في توسيع خريطة الضربات لتطال شريان الحياة الاقتصادي والعسكري لطهران وهو ما بدأ بالفعل عبر استهداف البنية التحتية من خطوط إمداد وأنفاق وجسور محيطة بميناء بندر عباس وصولا لمنشآت خدمية كتحلية المياه وهذا التكتيك يهدف بالأساس لشل قدرة إيران على تهديد الملاحة عبر مضيق هرمز وإضعاف موقفها ميدانيا دون الحاجة للمواجهة المباشرة.
اما #المسار_الثاني فيتجه نحو عمق الملف الأكثر خطورة المنشآت النووية وعلى الرغم من الضربات الشديدة التي طالت موقعي نطنز وفوردو إلا أن معضلة موقع جبل الفأس العصي على التدمير التقليدي تظل قائمة حيث تتضاءل جدوى الضربات الجوية في كسر الإرادة الإيرانية أو ضمان إعادة فتح المعابر البحرية الحيادية.
يبقى #المسار_الثالث والمتمثل في العمليات البرية المحدودة مثل اقتحام جزيرة خرج أو السيطرة على نقاط ساحلية حاسمة فيها مجرد ورقة ضغط يكتنفها خطر الفشل الذريع وعليه فإن الساعات الماضية التي شهدت هدوءا حذرا بعد أسابيع من القصف المتبادل لا تعني نهاية المواجهة بل تؤشر لولادة واقع جديد يقوم على ضربات جوية متقطعة واشتباكات دورية تحافظ على التواجد الأمريكي وتستنزف القدرات الإيرانية دون الانزلاق لحرب شاملة.



















