تحول ميداني في جنوب لبنان الجيش اللبناني يضبط مخزن اسلحة داخل المناطق التجريبية

سجل الجيش اللبناني تطورا لافتا في مسار المرحلة التجريبية للاتفاق الاطاري جنوبي البلاد، حيث تمكنت وحداته الميدانية من العثور على مخزن للأسلحة والذخائر تابع لحزب الله في احدى المناطق المشمولة بالانسحاب الاسرائيلي. وتعد هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء تطبيق آلية اعادة الانتشار، مما يضع قدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على ضبط الامن وتفكيك البنى التحتية المسلحة تحت الاختبار الفعلي.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا الكشف الميداني يمثل اختبارا حقيقيا لسيادة الدولة اللبنانية على اراضيها، خاصة في المناطق التي شهدت انسحابا اسرائيليا مؤخرا. وبينت التقارير ان القرى الثلاث المحددة في المرحلة التجريبية تخضع لرقابة دقيقة لضمان عدم وجود اي مظاهر مسلحة غير تابعة للسلطة الرسمية، وهو ما يتماشى مع بنود الاتفاق الذي يمنح الجيش اللبناني المسؤولية الحصرية عن حيازة السلاح في تلك المناطق.
واكد مسؤولون دبلوماسيون ان هذه الخطوة قد تعزز من فعالية آلية التنسيق القائمة حاليا، مشيرين الى ان النجاح في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله في هذه المناطق قد يدفع باتجاه توسيع نطاق الدور الموكل للجيش اللبناني. وشدد الجانب الاسرائيلي على انه في حال رصد اي انتهاك للاتفاق او اعادة تموضع، فسيتم اتخاذ اجراءات فورية عبر خلية التنسيق المعتمدة بوساطة امريكية.
ابعاد التطورات الميدانية والسياسية
واضافت المصادر ان الجيش اللبناني يواصل انتشاره في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية لليوم السادس على التوالي، وذلك بعد اتمام انسحاب القوات الاسرائيلية من اطرافها. وساهم هذا التواجد العسكري في تمكين الاهالي من العودة لتفقد ممتلكاتهم وسط حالة من الترقب والحذر الميداني المستمر.
وتابعت التقارير ان هذا التطور الميداني يأتي بالتزامن مع استعدادات دبلوماسية مكثفة، حيث من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات بين لبنان واسرائيل في روما الاسبوع المقبل. واشارت الى ان هذه اللقاءات ستعقد برعاية امريكية لبحث مستقبل الاتفاق الاطاري وضمان استمرارية الهدوء في المناطق التي شملتها عمليات الانسحاب.
واختتمت التقديرات بان نجاح المرحلة التجريبية يعتمد بشكل كلي على قدرة الجيش اللبناني على فرض سلطته ومنع اي خروقات، خاصة وان المباحثات الدبلوماسية الجارية تركز على تحويل هذه التفاهمات الميدانية الى واقع دائم يضمن الاستقرار في جنوب لبنان بعيدا عن التوترات العسكرية.



















