شلل في طرابلس وتصعيد في تاجوراء احتجاجا على تردي الخدمات

شهدت العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها حالة من الغضب الشعبي الواسع حيث اعلن حراك تاجوراء الدخول في عصيان مدني شامل ردا على سوء الخدمات العامة وتدهور الظروف المعيشية للمواطنين. وتوسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل اغلاق عدد من المؤسسات الحيوية في المدينة بما في ذلك مقر المجلس البلدي ومبنى البريد وفرع مصرف الجمهورية بالاضافة الى جهاز الاسكان والمرافق وسط دعوات لاستمرار التصعيد حتى تحقيق المطالب المشروعة.
واكد المحتجون عزمهم على المضي قدما في هذه الخطوات الاحتجاجية في ظل تجاهل الجهات المسؤولة لنداءات المواطنين المتكررة بضرورة اصلاح قطاع الكهرباء وتوفير الحاجات الاساسية. وبينت التحركات الميدانية ان حالة من الاحتقان تسود الشارع الليبي الذي يطالب بتغيير جذري في ادارة الملفات الخدمية التي تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر.
واوضح شهود عيان ان السواتر الترابية لا تزال تغلق مداخل مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي في طرابلس منذ امس الاحد. وشددت المجموعات المحتجة على مواصلة تحركاتها الميدانية التي شملت ايضا اغلاق مقر وزارة الشباب وشركة الاتصالات القابضة تعبيرا عن رفضهم لاستمرار السياسات الحالية.
تداعيات الاحتجاجات على حركة السير في طرابلس
واضافت المصادر الميدانية ان المحتجين قاموا بقطع طرق رئيسية حيوية منها طريق الشط والطريق السريع باتجاه المشتل ومحيط جزيرة القرقني وعين زارة مما تسبب في شلل مروري خانق في ارجاء العاصمة. واظهرت المشاهد الميدانية قيام المحتجين باشعال الاطارات في تقاطعات طرق رئيسية كخطوة تصعيدية للضغط على حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة للرحيل.
وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع دائرة الغضب لتطال مناطق متفرقة في طرابلس وضواحيها حيث تجمعت حشود شبابية تطالب باسقاط الحكومة على خلفية الازمات المتلاحقة. واكد مراقبون ان استمرار اغلاق الطرق والمؤسسات يعكس عمق الازمة التي تعيشها البلاد في ظل عجز السلطات عن تقديم حلول ملموسة للمشكلات المعيشية المزمنة.
وتابعت القوى الشعبية تاكيدها على ضرورة الاستجابة الفورية لمطالب الشارع قبل تفاقم الاوضاع بشكل اكبر في العاصمة. واظهرت حالة التوتر الامني في المواقع الحيوية ان الموقف لا يزال مرشحا لمزيد من التصعيد في حال بقيت الاوضاع على حالها دون تدخل حقيقي من قبل المعنيين في الدولة.



















