+
أأ
-

تحول استراتيجي.. طهران تدعم جهود بغداد في حصر السلاح بيد الدولة

{title}
بلكي الإخباري

كشف مستشار الامن القومي العراقي عن تطور لافت في الموقف الايراني تجاه الملفات الامنية الحساسة في العراق، موضحا ان طهران ابدت موافقتها الرسمية على دعم خطط الحكومة العراقية الرامية الى حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل. واشار المسؤول العراقي خلال حوار متلفز الى ان هذا التعهد جاء في اطار مباحثات مباشرة مع رئيس الوزراء علي الزيدي، مؤكدا ان الجانب الايراني بات يدرك ضرورة انتهاء عصر السلاح المنفلت في البلاد.

واضاف مستشار الامن القومي ان القناعة الايرانية تبلورت بعد التغيرات الجيوسياسية الاخيرة، لا سيما مع انسحاب القوات الامريكية من الاراضي العراقية، مبينا ان وجود فصائل مسلحة خارج اطار المؤسسة العسكرية الرسمية لم يعد له مبرر منطقي او امني في المرحلة الحالية. واكد ان هذه الخطوة تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الحكومة الحالية لفرض هيبة القانون.

وشدد المسؤول على ان بغداد ماضية في تنفيذ التزاماتها، موضحا ان الحكومة وضعت خارطة طريق واضحة تتضمن اصلاح المنظومة الامنية وتفكيك التشكيلات غير الرسمية. وبين ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى تعزيز قدرات القوات المسلحة الوطنية وترسيخ الثقة الشعبية بالعملية الديمقراطية ومؤسسات الدولة.

ابعاد ملف السلاح المنفلت في العراق

واوضح مراقبون للشأن السياسي ان ملف حصر السلاح يمثل التحدي الاكبر الذي يواجه حكومة علي الزيدي، حيث تعاني البلاد منذ سنوات من تبعات انتشار المجموعات المسلحة التي تفرض نفوذها في الميادين السياسية والامنية. واكدت التقارير ان الشارع العراقي يترقب بحذر نتائج هذه التحركات الحكومية التي تلاقي دعما واسعا من قوى سياسية واجتماعية تطالب بإنهاء حالة الازدواجية في القرار الامني.

وذكرت مصادر رسمية ان رئيس الوزراء رسم ثلاثة مسارات للعمل، مشيرة الى ان هذه المسارات تركز على تحييد السلاح غير المرخص ومنع اي نشاط عسكري خارج مظلة المؤسسة العسكرية. واضافت ان الحكومة تواصل اتصالاتها مع مختلف الاطراف لضمان انسيابية عملية التسليم وعدم حدوث اي احتكاكات قد تؤثر على استقرار البلاد في هذا التوقيت الحساس.

وبينت التحركات الاخيرة ان الدولة العراقية بدات بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لضبط الامن الداخلي، موضحا ان النجاح في هذا الملف سيشكل انعطافة تاريخية نحو تعافي الدولة العراقية من اثار التوترات المسلحة. واكدت الجهات المعنية ان التنسيق الاقليمي والدولي يلعب دورا محوريا في دعم هذه الجهود التي تهدف الى استعادة سيادة الدولة العراقية بالكامل.