+
أأ
-

تحالف عسكري اقليمي جديد يثير قلق تل ابيب وسط تحركات استراتيجية بين القاهرة وانقرة واسلام اباد

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير بحثية عبرية عن ملامح تحول استراتيجي في خارطة التحالفات العسكرية بالشرق الاوسط حيث تتجه انظار المؤسسات الامنية في تل ابيب نحو تقارب متسارع بين مصر وتركيا وباكستان. واظهرت تلك التحركات ان الدول الثلاث بدأت في بناء قدرات عملياتية مشتركة تتجاوز حدود التنسيق السياسي التقليدي لتشمل مناورات عسكرية مكثفة في البر والبحر والجو.

واوضحت الدراسة ان هذا التقارب يمثل امتدادا لطي صفحة الخلافات التاريخية بين القاهرة وانقرة حيث شهدت الاشهر الاخيرة تكثيفا في التدريبات المشتركة ومن بينها مناورات جوية شاركت فيها طائرات متطورة. واكدت المصادر ان هذا التعاون لا ينبع من دوافع سياسية فحسب بل يعكس فهما مشتركا لضرورة مواجهة التهديدات الامنية في واقع اقليمي يتسم بالاضطراب.

وبينت التحليلات ان محور التعاون الجديد يولي اهتماما خاصا لمواجهة خطر الطائرات المسيرة التي اثبتت الحروب الاخيرة انها اصبحت سلاحا مركزيا في ساحات المعارك الحديثة. واضافت ان الدول المعنية تسعى لتبادل الخبرات التقنية والاستخباراتية للتعامل مع هذا التهديد الذي بات جزءا لا يتجزأ من استراتيجيات الامن القومي للدول الكبرى في المنطقة.

ابعاد استراتيجية لتعاون عسكري عابر للحدود

وشددت التقارير على ان انخراط باكستان في هذا المسار يمنح التحالف ثقلا نوعيا نظرا لما تمتلكه اسلام اباد من قدرات عسكرية متقدمة وخبرات واسعة في مجالات الردع والامن البحري والقوات الخاصة. واشارت الى ان زيارات القادة العسكريين المتبادلة بين مصر وباكستان تؤكد وجود توجه جاد نحو تعزيز الشراكة في تأمين الممرات المائية وتطوير الترسانات العسكرية.

واكدت المصادر الامنية ان هذا التحالف يتشكل في وقت يمر فيه الشرق الاوسط بعملية اعادة رسم لموازين القوى في ظل تراجع النفوذ الايراني وحالة عدم اليقين التي تكتنف الدور الامريكي في المنطقة. واضافت ان مصر تسعى لترسيخ مكانتها كقوة اقليمية محورية بينما تعمل تركيا على توسيع نفوذها الجيوسياسي في محيطها العربي والاسلامي.

وتابعت التقارير ان التنسيق الثلاثي يهدف الى ملء الفراغ الامني الاستراتيجي المتوقع في حال استمرار تراجع المحور الشيعي التقليدي. وبينت ان دمج باكستان كقوة نووية في منظومة التعاون يضيف ابعادا استراتيجية قد تغير قواعد اللعبة الامنية في العقد المقبل وتفرض على القوى الاخرى في المنطقة اعادة حساباتها.

مستقبل التحالفات في ظل التغيرات الاقليمية

واوضحت التحليلات ان تل ابيب تراقب بقلق بالغ هذه التدريبات والاتفاقيات التي تعزز القدرة القتالية المشتركة بعيدا عن التجاذبات الدبلوماسية. واضافت ان ما يجري تحت سطح الاحداث يشير الى ولادة تكتل اقليمي جديد يمتلك مقومات التأثير والردع في مواجهة التحديات الامنية الناشئة.

وشددت التقارير على ان الدول الثلاث لم تعد تكتفي بالتصريحات الاعلامية بل انتقلت الى مرحلة التكامل العملياتي الذي يشمل القوات الخاصة والحرب الالكترونية. واكدت ان استمرار هذا التوجه سيؤدي حتما الى تشكيل محور امني قوي يفرض شروطه على خارطة الامن الاقليمي ويغير من شكل التحالفات التقليدية في المنطقة.