+
أأ
-

حصار اقتصادي جديد.. واشنطن تلاحق شرايين النفط الايراني بعقوبات عابرة للحدود

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن حزمة عقوبات موسعة تستهدف شبكة معقدة من الكيانات والشركات الناشطة في قطاع النفط الايراني، حيث تمتد هذه الاجراءات لتشمل جهات تتخذ من هونغ كونغ وجزر مارشال مقرا لها في محاولة لقطع طرق الالتفاف على القيود المالية الدولية. واكدت السلطات الامريكية ان هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر الى تجفيف منابع التمويل التي تستخدمها طهران لدعم انشطتها، مع فرض حظر شامل على التعاملات المالية والتجارية مع الكيانات المدرجة في القائمة السوداء.

واضافت البيانات الرسمية ان ادراج هذه الشركات في قوائم العقوبات يترتب عليه تجميد فوري لاي اصول تقع تحت الولاية القضائية للولايات المتحدة، مع تحذير شديد اللهجة للشركات والمواطنين الامريكيين من مغبة الدخول في اي صفقات تجارية مع تلك الاطراف. وبينت الوزارة ان هذه الضغوط الاقتصادية تاتي ضمن استراتيجية اوسع تتبناها واشنطن لتقييد قدرة ايران على تصدير نفطها او الوصول الى الاسواق العالمية عبر وسطاء.

واوضحت التقارير ان العقوبات لا تقتصر على الشركات النفطية فحسب بل طالت شبكات مرتبطة بالاصول الرقمية والعملات المشفرة، حيث تم تجميد مبالغ طائلة تقدر بمليارات الدولارات كانت تستخدم كقنوات تمويل سرية. وشدد المسؤولون الامريكيون على ان ملاحقة هذه الشبكات ستستمر بلا هوادة لضمان عدم وجود ثغرات في النظام المالي العالمي يمكن استغلالها للالتفاف على القرارات الامريكية.

استراتيجية الضغط الامريكي على طهران

وبينت التحركات الاخيرة ان واشنطن تركز بشكل مكثف على تتبع مسارات الناقلات النفطية التي تحاول اخفاء هويتها، حيث تم استهداف مديرين تنفيذيين وكيانات وسيطة تسهل عمليات النقل غير القانوني. واكدت الوزارة ان هذه الاجراءات تاتي مكملة لسلسلة من القرارات السابقة التي استهدفت شبكات رجل الاعمال بابك زنجاني، مما يعكس تصميما امريكيا على تفكيك البنية التحتية المالية التي تعتمد عليها طهران في مواجهة الحصار المفروض.

واشارت المصادر المتابعة الى ان هذه العقوبات تمثل ضغطا مزدوجا يجمع بين الحظر التجاري المباشر والملاحقة القانونية للشبكات التقنية والمالية، مما يضيق الخناق بشكل كبير على الاقتصاد الايراني في ظل التوترات الراهنة. واضافت ان التنسيق الامريكي مستمر لرصد اي محاولات جديدة للتحايل، مؤكدة ان قائمة العقوبات ستظل مفتوحة وقابلة للتوسع لتشمل كل من يساهم في دعم قطاع الطاقة الايراني بطرق غير مشروعة.