+
أأ
-

خسارة قزيط امام تكالة تفتح الباب امام تغييرات جذرية في المشهد السياسي الليبي

{title}
بلكي الإخباري

كشف ابو القاسم قزيط عن رؤيته للمشهد السياسي عقب خسارته في انتخابات رئاسة المجلس الاعلى للدولة امام منافسه محمد تكالة، حيث اكد ان النتائج تعكس هيمنة التيار المحافظ على مفاصل القرار داخل المجلس، مبينا ان الية التصويت اظهرت رغبة واضحة في استمرار النهج الذي ساد خلال السنوات الماضية دون تغييرات جوهرية في الاداء السياسي.

واضاف قزيط ان حالة الجمود التي طبعت عمل المجلس الاعلى للدولة ومجلس النواب في الاونة الاخيرة قد وصلت الى طريق مسدود، موضحا ان هذا التلكؤ في انجاز الاستحقاقات الوطنية دفع الاطراف المحلية والدولية الى البدء في البحث عن مسارات بديلة تتجاوز الهياكل التقليدية الحالية لتحريك عجلة العملية السياسية المتعثرة.

وتابع ان المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات سياسية تتجاوز في جوهرها صلاحيات المجلسين الحاليين، مشددا على ان الهدف ليس الاقصاء الكلي للجهات القائمة بل التوجه نحو خلق اطر واليات جديدة اكثر فاعلية ونضجا للوصول الى توافقات وطنية تنهي المراحل الانتقالية الطويلة.

تداعيات انتخاب رئاسة المجلس الاعلى للدولة

وبينت نتائج الجلسة الانتخابية الاخيرة التي شهدت تنافسا بين خمسة مرشحين فوز محمد تكالة بولاية جديدة بعد حصوله على ثمانين صوتا في الجولة الثانية، واكدت هذه العملية اكتمال النصاب القانوني للجلسة بحضور مئة وسبعة وثلاثين عضوا وسط ترقب لردود الفعل السياسية حول مخرجات هذا الاستحقاق.

واوضح المحللون ان المجلس الاعلى للدولة يظل ركيزة اساسية منبثقة عن اتفاق الصخيرات، مشيرين الى دوره المحوري في الملفات الدستورية والتشريعية، واضافوا ان استمرار التجاذبات داخل هذا الجسم السياسي يزيد من الضغوط المطالبة بتسريع وتيرة الحلول الانتخابية وتجاوز حالة الانقسام التي تعيق استقرار البلاد.

واكد قزيط في ختام تصريحاته ان البحث عن بدائل سياسية اصبح ضرورة تفرضها مصلحة البلاد، موضحا ان اي مسار مستقبلي يجب ان يرتكز على ارادة حقيقية لتجاوز العقبات التي فرضتها السياسات التقليدية طوال الفترة الماضية.