القبض على شبكة متورطة في تعذيب معتقلين داخل مشافي عسكرية سورية

نجحت قوى الامن الداخلي في سوريا بتفكيك شبكة متورطة في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق معتقلين داخل مرافق طبية عسكرية. وشملت قائمة الموقوفين العميد الطبيب علي محمد عاصي الرئيس السابق لمشفى حمص العسكري، بالاضافة الى ماهر عبدو قنب العنصر السابق في الشرطة العسكرية بمشفى تشرين، ومحمد علي منصور الذي عمل سابقا في الامن العسكري. وتاتي هذه الخطوة في اطار جهود السلطات لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت في فترات سابقة.
واوضحت التحقيقات الاولية المستندة الى وثائق وادلة دامغة تورط هؤلاء الاشخاص في ممارسة التعذيب الممنهج ضد المرضى والمعتقلين، لا سيما اولئك الذين تم تحويلهم من سجن صيدنايا. وبينت التحريات ان الموقوفين استغلوا مواقعهم الوظيفية داخل المشافي العسكرية لممارسة انتهاكات واسعة النطاق بعيدا عن الرقابة.
واضافت الاعترافات الموثقة ان المتهم محمد علي منصور اقر بمشاركته المباشرة في قمع المظاهرات السلمية، فضلا عن دوره في عمليات الاعتقال القسري واخفاء الشبان على حاجز باب الدريب بحمص، قبل ان ينتقل لممارسة التعذيب داخل المشفى العسكري. وشددت قوى الامن على ان التحقيقات لا تزال مستمرة لتوثيق كافة الجرائم المنسوبة اليهم وكشف اي متورطين اخرين لتقديمهم الى القضاء المختص.
محاسبة المتورطين في الانتهاكات السابقة
واكدت الجهات الامنية ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سياق اوسع تتبعه الادارة السورية الجديدة لتعزيز الاستقرار وملاحقة مرتكبي الانتهاكات بحق المدنيين خلال السنوات الماضية. واوضحت ان العمل جار على استكمال الملفات القانونية تمهيدا لاتخاذ القرارات القضائية العادلة بحق كل من ثبت ضلوعه في تلك الممارسات التي هزت الراي العام.



















