+
أأ
-

الفيدرالي الامريكي يثبت اسعار الفائدة وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة

{title}
بلكي الإخباري

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، وذلك في خطوة تهدف الى موازنة الاهداف الاقتصادية في ظل تقلبات الاسواق العالمية. وجاء هذا القرار بعد مداولات مكثفة داخل لجنة السوق المفتوحة التي سعت الى دعم استقرار الاسعار وتحقيق اقصى قدر ممكن من التوظيف في ظل ظروف جيوسياسية معقدة.

واظهرت نتائج التصويت انقساما داخل المجلس، حيث وافق تسعة اعضاء على تثبيت الفائدة بينما طالب ثلاثة اخرون برفعها بمقدار ربع نقطة مئوية. واوضح المجلس في بيانه الرسمي ان النشاط الاقتصادي لا يزال ينمو بوتيرة قوية رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات في الشرق الاوسط وتداعياتها على قطاع الطاقة.

وبينت المؤشرات الاقتصادية ان نمو الانتاجية والاستثمارات الراسمالية يسير بخطى ثابتة، حيث تواكب مكاسب الوظائف نمو القوة العاملة مع بقاء معدل البطالة مستقرا بشكل ملحوظ. واكد المجلس التزامه الصارم بتحقيق هدف التضخم البالغ اثنين بالمئة، مشيرا الى ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل تحديا كبيرا بسبب صدمات العرض وارتفاع اسعار الطاقة.

تحديات السياسة النقدية وموقف الادارة الامريكية

واشار المجلس الى ان قراره ياتي في توقيت حساس يتسم بتصاعد المخاوف من تجدد الضغوط التضخمية نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وايران. واضاف ان هذه الاوضاع تفرض تحديات كبيرة على مسار السياسة النقدية، خاصة مع استمرار تقلبات اسعار النفط وتأثيرها المباشر على التكاليف المعيشية.

وشدد البيان على ان التثبيت الحالي للفائدة ياتي رغم الضغوط السياسية المتزايدة، حيث دعا الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق الى خفض الفائدة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الامريكي عالميا. واوضح المحللون ان هذه الخطوة تعكس رغبة الفيدرالي في الحفاظ على التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي وضبط معدلات التضخم المرتفعة.

وكشفت التطورات الاخيرة عن حالة من الترقب في الاسواق المالية العالمية التي تتابع عن كثب تحركات الفيدرالي الامريكي. واكد الخبراء ان استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية يعكس حذرا شديدا من قبل صناع السياسات في مواجهة التغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية واثرها على استقرار الدولار.