+
أأ
-

كواليس تحركات خالد بن سلمان في واشنطن عقب توترات العراق

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة الامريكية واشنطن نشاطا دبلوماسيا مكثفا لوزير الدفاع السعودي الامير خالد بن سلمان، وذلك في اعقاب تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة بين السعودية والولايات المتحدة استهدفت مواقع لوجستية مرتبطة بايران داخل الاراضي العراقية. وكشفت مصادر مطلعة ان زيارة الوزير السعودي جاءت في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامنت مع تواجد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، مما فتح الباب امام تحليلات واسعة حول طبيعة التنسيق الاقليمي في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية. واوضحت المصادر ان الرحلة التي كانت مقررة سابقا قد تأجلت لعدة ايام، قبل ان يتم تنفيذها بشكل خاطف تضمنت اجتماعا مباشرا مع المسؤول الامريكي فانس.

مباحثات رفيعة المستوى وتداعيات الضربات

وبينت التقارير ان المباحثات التي اجراها وزير الدفاع السعودي مع فانس تناولت بشكل مفصل تداعيات الضربات الجوية الاخيرة، ورد المملكة على الهجمات التي استهدفت بنيتها التحتية الحيوية. واكد الوزير خلال اللقاء وجهة نظر بلاده التي تشدد على ضرورة حماية السيادة الوطنية، مع نقل رسالة خاصة من ولي العهد الامير محمد بن سلمان تعكس الموقف السعودي الثابت من التطورات المتسارعة. واضافت المصادر ان الرياض لا تزال تعول على خيار خفض التصعيد، معتبرة ان استمرار الحرب ينطوي على مخاطر استراتيجية كبرى على امن المنطقة واستقرارها.

الموقف السعودي في مواجهة التهديدات

وشددت الاوساط المتابعة على ان الرد السعودي الاخير جاء كرسالة حاسمة ومباشرة، تهدف الى تأكيد ان المساس بالبنية التحتية المدنية يعتبر خطا احمر لن تتهاون المملكة في الرد عليه. واوضحت التقارير ان المملكة تتبنى استراتيجية تقوم على ضبط النفس مع الاحتفاظ بحق الرد عند الضرورة القصوى، وهو ما تجلى بوضوح في العمليات التي جرت فجر الاربعاء الماضي. واشار مراقبون الى ان هذه التحركات تأتي في وقت يعيش فيه العراق حالة من التوتر الشديد، حيث اعلن الحشد الشعبي عن مقتل واصابة العشرات في الهجمات الاخيرة، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لسيادة البلاد وهو الموقف الذي تبنته الحكومة العراقية ايضا في ادانات رسمية.