+
أأ
-

زلزال في الاسواق العالمية بعد رسائل الفيدرالي المتشددة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاسواق المالية العالمية حالة من الارتباك الواسع عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بتثبيت اسعار الفائدة، حيث اعتبر المستثمرون ان لهجة البنك المركزي حملت طابعا اكثر تشددا مما كان متوقعا. واظهرت ردود فعل المتعاملين تراجعا ملموسا في مؤشرات الاسهم الامريكية، بينما قفزت عوائد سندات الخزانة طويلة الاجل نتيجة مخاوف من استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة لفترة اطول. وكشفت التحليلات ان الاسواق بدات بالفعل في تسعير احتمالات رفع جديد للفائدة خلال الاجتماع المقبل في سبتمبر، في ظل مؤشرات تفيد بان معركة التضخم لا تزال بعيدة عن الحسم.

تداعيات السياسة النقدية على الاسهم والسندات

واضافت البيانات ان حالة من الانقسام غير المسبوق ظهرت داخل لجنة السوق المفتوحة منذ سنوات، حيث فضل ثلاثة اعضاء رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مما عزز قناعة الاسواق بان الفيدرالي لم يغلق الباب امام المزيد من الاجراءات التقشفية. وبينت تقارير الرصد ان مؤشر داو جونز تعرض لضغوط بيعية واضحة، بينما تباين اداء قطاع التكنولوجيا الذي حاول التماسك رغم ضغوط ارتفاع العوائد. واكد خبراء ماليون ان بقاء التضخم فوق مستهدف الـ 2% يضع البنك المركزي في مأزق حقيقي، خاصة مع استمرار صدمات العرض التي تضغط على مسار الاسعار.

واشار مراقبون الى ان سوق السندات عكس حالة من عدم اليقين، حيث استقر العائد على سندات الخزانة لاجل عشر سنوات عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفسر حذر المستثمرين تجاه الاصول ذات المخاطر العالية. واوضح المحللون ان ارتفاع تكاليف الاقتراض طويل الاجل يعمل كأداة تشديد اضافية تمنح الفيدرالي مساحة للمناورة، مع استمرار التركيز على بيانات التضخم وسوق العمل كمحددات اساسية للقرارات القادمة.

الذهب والنفط في مواجهة الضغوط التضخمية

وكشفت حركة المعادن النفيسة ان الذهب يواجه تحديات مزدوجة، حيث لم يتمكن من تحقيق مكاسب كبيرة رغم تراجع الدولار الطفيف، بسبب ارتفاع العوائد الحقيقية التي تجعل الاستثمار في الاصول غير المدرة للعائد اقل جاذبية. واوضحت التعاملات ان الفضة والبلاتين والبلاديوم تاثرت ايضا بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في انتظار صدور البيانات الاقتصادية الامريكية الحاسمة.

واكدت التطورات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ان النفط بات لاعبا رئيسيا في تعقيد مهمة الفيدرالي، حيث قفزت اسعار الخام بشكل حاد مما يهدد بزيادة تكاليف النقل والانتاج. واضافت التحليلات ان ارتفاع اسعار الطاقة قد يؤدي الى عرقلة مسار تراجع التضخم، وهو ما يدفع صناع السياسة النقدية للتمسك بمواقفهم المتشددة. وبينت المعطيات الختامية ان الانظار تتجه الان نحو سبتمبر كحلقة مفصلية قد ترسم ملامح السياسة النقدية لما تبقى من العام الحالي.