+
أأ
-

خطوة مالية جديدة بين دمشق وأنقرة لتعزيز التبادل التجاري بالليرة التركية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير مصرفية حديثة عن توصل البنك المركزي التركي ونظيره السوري الى اتفاق استراتيجي يقضي بفتح حساب وديعة بالليرة التركية لصالح الجانب السوري. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي البلدين لتقليل الاعتماد على العملات الاجنبية في المعاملات البينية وتسهيل حركة الاموال بين المؤسسات المالية في الدولتين.

واكدت مصادر مطلعة ان الاتفاق جرى توقيعه من قبل محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان ومحافظ مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان. وبينت الخطوة اهمية التنسيق المالي المشترك الذي يهدف الى تنظيم العلاقات المصرفية وتجاوز التحديات التي تواجه التبادل التجاري والاستثماري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

واضافت المصادر ان المباحثات التي سبقت هذا الاتفاق في دمشق عكست رغبة واضحة في تطوير آليات التعاون المالي والمصرفي. واوضحت ان هذه الوديعة لا تعني اعتماد الليرة التركية كعملة رسمية داخل سوريا بل تعد اداة مالية مرنة لتسوية المعاملات التجارية بين الشركات والمؤسسات في البلدين.

ابعاد التعاون المصرفي بين تركيا وسوريا

وشدد خبراء اقتصاديون على ان فتح حساب وديعة باسم مصرف سوريا المركزي لدى نظيره التركي يمثل نقلة نوعية في هيكلية التبادل المالي. واظهرت التحليلات ان هذا الاجراء سيساهم بشكل مباشر في خفض تكاليف التحويلات المالية وتقليل الحاجة الى عملات وسيطة مما يعزز من كفاءة العمليات التجارية الثنائية.

وتابعت التقارير ان هذه الخطوة تختلف جوهريا عن القروض او المساعدات المالية اذ تظل ملكية الاموال المودعة لصالح البنك السوري ضمن شروط محددة ومتفق عليها. وبينت ان هذا التوجه يفتح افاقا جديدة امام المستثمرين والشركات لتنشيط الحركة التجارية عبر قنوات مالية اكثر انتظاما واستقرارا.

واكدت التطورات الاخيرة ان العلاقات الاقتصادية بين انقرة ودمشق تشهد مرحلة من التنسيق الفني المكثف. واوضحت ان الجانبين يعملان حاليا على تطوير اطر عمل تضمن تفعيل هذه القنوات المصرفية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم استقرار الحركة الاقتصادية في المنطقة.