+
أأ
-

تنسيق مصري جزائري رفيع المستوى لحماية الامن العربي في وجه التحديات الراهنة

{title}
بلكي الإخباري

اجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف تجاه التحديات الامنية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية. وركز الطرفان خلال المباحثات على ضرورة حماية السيادة الوطنية للدول العربية ورفض اي مساس بامنها واستقرارها في ظل التوترات الاقليمية الحالية. واكد الزعيمان في هذا السياق اهمية تضافر الجهود الدولية والاقليمية لمنع اتساع دائرة التصعيد العسكري وضمان تجنيب المنطقة ويلات الصراعات المسلحة.

واستهل الرئيس السيسي الاتصال بتقديم واجب العزاء والمواساة للجزائر رئيسا وشعبا في ضحايا الحرائق التي شهدتها البلاد مؤخرا. واكد استعداد مصر الكامل لتقديم كافة اشكال الدعم والمساندة للجزائر لتجاوز هذه الازمة وتداعياتها الانسانية. وشدد على وقوف القاهرة بجانب الجزائر في هذه الظروف الصعبة بما يعكس روابط الاخوة الصادقة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

واستعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الجهود التي تبذلها السلطات في بلاده للسيطرة على الحرائق واخمادها والحد من اثارها على المواطنين والممتلكات. واعرب عن تقديره العميق للموقف المصري الداعم الذي يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. واكد الجانبان ان هذا التضامن يمثل ركيزة اساسية لتعزيز التنسيق المشترك في كافة المحافل الدولية والاقليمية.

مسارات التعاون الثنائي وآفاق الاستقرار الاقليمي

واشاد الرئيس السيسي بعمق العلاقات التاريخية بين مصر والجزائر وما تشهده من تطور ملموس في مجالات التعاون الثنائي خلال المرحلة الاخيرة. واكد اهمية البناء على هذا الزخم وتفعيل الاتفاقيات المشتركة التي تم التوصل اليها في اطار اللجنة العليا المشتركة لضمان تحقيق مصالح الشعبين. وبين ان المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف التواصل لضمان تنفيذ مخرجات اللقاءات الثنائية بما يعزز التكامل الاقتصادي والسياسي.

وشدد الرئيسان على ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية للازمات الاقليمية لا سيما الازمة الايرانية. واتفقا على اهمية احترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي كاساس لضمان الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. واكد الجانبان ان امن الدول العربية خط احمر يتطلب موقفا موحدا لمنع اي اعتداءات تستهدف سيادة واستقرار هذه الدول.

واضاف الطرفان ان التنسيق المستمر بين القاهرة والجزائر ياتي في توقيت حساس تمر فيه المنطقة بتحديات امنية متصاعدة نتيجة الهجمات المتبادلة في محيط الاقليم. وبين الرئيسان ان التواصل الدائم يهدف الى بلورة رؤية موحدة للتحرك الدبلوماسي بهدف احتواء الازمات ومنع انزلاق المنطقة الى صراعات اوسع نطاقا قد تهدد الامن القومي العربي بشكل مباشر.